“حزب الله” يكثف جهود التسليح استعدادًا لتجدد القتال مع إسرائيل
عزز قدراته بالطائرات المسيّرة والمتفجرات
- Ali Ahmed
- 26 أكتوبر، 2026
- اخبار عربية, الأحزاب
الرائد- يكثف حزب الله اللبناني جهوده لإعادة تسليح قواته واستعادة قدراته العسكرية، استعدادًا لاحتمال تجدد القتال مع إسرائيل، بعد تلقيه عشرات الملايين من الدولارات من إيران، وفقًا لمصادر أمنية لبنانية نقلت عنها رويترز اليوم الاثنين.
وقالت المصادر إن الحزب أمضى الأشهر الثلاثة الماضية في الاستعداد لاحتمال استئناف المواجهات، مستغلًا تراجع حدة القتال منذ يونيو لإعادة بناء مخزوناته العسكرية وتعزيز قدراته الهجومية.
وأضاف مصدران أمنيان لبنانيان أن جهود الحزب تركز على شراء المتفجرات وتصنيع طائرات مسيّرة يمكن استخدامها لاستهداف المواقع الإسرائيلية.
وأوضح أحد المصدرين، إلى جانب مصدر مقرب من حزب الله، أن التمويل الإيراني الجديد المخصص للقدرات العسكرية يبلغ عشرات الملايين من الدولارات. ويضاف ذلك إلى نحو 200 مليون دولار تلقتها الجماعة من طهران لمساعدة العائلات النازحة في مناطق نفوذها، وفق تقرير سابق لرويترز.
ويعمل الحزب أيضًا على إعادة بناء هياكل القيادة والسيطرة التي تضررت خلال المعارك الرئيسية، بحسب أحد المصادر الأمنية وثلاثة مسؤولين أمنيين آخرين مطلعين على عملياته.
وتأتي هذه التحركات بعدما تكبد حزب الله خسائر كبيرة خلال حربين مع إسرائيل منذ عام 2024، قُتل خلالهما آلاف من مقاتليه وعدد من قادته، ودُمّر جزء كبير من ترسانته العسكرية.
ولا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على مناطق في جنوب لبنان، فيما تتزايد الضغوط السياسية داخل بيروت لنزع سلاح الحزب.
ورغم جهود إعادة التسلح، لم يتمكن حزب الله حتى الآن من استكمال تجهيز مخزوناته العسكرية أو إعداد قواته المقاتلة بالكامل، وفق المصادر الأمنية.
ولا يزال الحزب يترقب احتمال تصعيد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بما قد يؤدي إلى تجدد القتال على الجبهة اللبنانية. ورغم تراجع حدة المواجهات منذ الصيف، تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات في جنوب لبنان.
وفي رده على استفسارات رويترز، قال المكتب الإعلامي لحزب الله إن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ لبنانية يجعل مقاومته حقًا مشروعًا، كما رفض ما ورد في التقرير بشأن انهيار أنظمة القيادة والسيطرة لديه.
ولم يصدر الجيش الإسرائيلي تعليقًا على استفسارات الوكالة بشأن التقرير، كما لم تبادر البعثة الدائمة لإيران لدى الأمم المتحدة في جنيف إلى الرد على أسئلتها.
وفي المقابل، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن ستواصل استهداف الموارد المالية لحزب الله عبر العقوبات وإجراءات أخرى، فيما قال متحدث باسم وزارة الخزانة الأمريكية إن إيران تواجه تراجعًا في الأموال والوسائل المتاحة لنقلها.