حزب الأمانة الوطني الماليزي يدشن صندوقاً للتمكين الاقتصادي للأسر المتعففة
بالتعاون مع مؤسسات مالية إسلامية كبرى في ماليزيا
- Ali Ahmed
- 8 يونيو، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية, الأحزاب
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- أعلن حزب أمانة الوطني الماليزي، المكون الرئيسي في تحالف الأمل الحاكم، عن تدشينه صندوق وطني للتمكين الاقتصادي للأسر المتعففة والأرامل والمطلقات (في الثالث من يونيو الجاري) وذلك بالتعاون مع عدة مؤسسات مالية إسلامية كبرى في ماليزيا.
يهدف هذا الصندوق، الذي تبلغ قيمته الأولية مائة مليون رنجت، إلى توفير قروض حسنة وتمويلات متناهية الصغر بفوائد صفرية لتمكين هذه الفئات من إنشاء مشاريع صغيرة مدرة للدخل.
ويأتي هذا الإطلاق في إطار رؤية الحزب لتحقيق العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر المدقع، تماشياً مع أهداف التنمية المستدامة ومبادئ الاقتصاد الإسلامي.
وفي حفل التدشين الذي أقيم في كوالالمبور، أكد رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، الذي ينتمي للحزب، أن الحكومة لا يمكنها أن تكتفي بالنمو الاقتصادي الكلي، بل يجب أن يلمس المواطن البسيط ثمار هذا النمو.
وأضاف أن الصندوق سيعتمد على آليات رقمية شفافة لضمان وصول المساعدات لمستحقيها الحقيقيين دون واسطة أو محاباة.
ومن جهتها، أوضحت نائبة رئيسة الحزب، الدكتورة دارويش، أن البرنامج سيشمل أيضاً توفير تدريب مهني وإداري للمستفيدين، لضمان استدامة مشاريعهم ونجاحها في السوق التنافسي.
وفي تحليله للأبعاد الاقتصادية لهذا المشروع، يشير الدكتور جوكو سانتوسو، الخبير في الاقتصاد الإسلامي بجامعة مالايا، إلى أن هذا الصندوق يمثل تطبيقاً عملياً ومبتكراً لمفهوم الزكاة والوقف النقدي، حيث يتم توظيف الأموال بشكل دائر يعود بالنفع على المجتمع.
ويتوقع سانتوسو أن يسهم الصندوق في رفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة طفيفة خلال السنوات الثلاث القادمة، والأهم من ذلك أنه سيقلل من الاعتماد على المساعدات الحكومية المباشرة، ويحول الأسر المتعففة إلى أسر منتجة.
ويضيف أن نجاح هذه التجربة قد يدفع دولاً إسلامية أخرى لتبني نماذج مشابهة.
وعلى الصعيد الاجتماعي، رحبت منظمات المجتمع المدني الماليزية بهذه الخطوة، معتبرة إياها خطوة جريئة نحو معالجة الفجوة الطبقية المتزايدة في البلاد.
ويشير تقرير صادر عن معهد الدراسات الاستراتيجية والآسيوية إلى أن حزب أمانة الوطني يستهدف من خلال هذا الصندوق تعزيز قاعدته الشعبية في المناطق الريفية وشبه الحضرية، التي تضررت كثيراً من تبعات التضخم العالمي.
ويختتم المراقبون بأن هذا المشروع يعكس تحولاً في العمل الحزبي الإسلامي في جنوب شرق آسيا، من العمل الخيري الموسمي إلى تأسيس مؤسسات مالية مستدامة تضمن الكرامة الإنسانية وتوفر فرصاً حقيقية للتقدم الاجتماعي.
*المصادر:
1- البيان الرسمي لتدشين صندوق التمكين الاقتصادي، كوالالمبور، 3 يونيو 2026.
2- تصريحات أنور إبراهيم، رئيس الوزراء الماليزي، 3 يونيو 2026.
3- تحليل الدكتور جوكو سانتوسو، جامعة مالايا، 4 يونيو 2026.