حروب أمريكا الخاسرة من أفغانستان إلى إيران

انحسار "الهيمنة والصورة الذهنية" للقوة الأمريكية

تشهد المنطقة العربية والخليجية تحولات جيوسياسية غير مسبوقة مع تصاعد حرب إيران 2026 التي انطلقت في 28 فبراير 2026، مما يثير مقارنات حتمية مع تجربة الانسحاب الأمريكي من أفغانستان. يقدم هذا التقرير تحليلاً مُحدَّثاً يعتمد على أحدث البيانات الميدانية حتى 11 مارس 2026، وتصريحات المسؤولين والمفكرين من كافة الأطراف .

أولاً: أسباب الانسحاب الأمريكي من أفغانستان

السياق التاريخي:
– استمرت الحرب الأمريكية في أفغانستان 20 عاماً (2001-2021)، بكلفة بشرية ومالية هائلة تقدر بـ2.3 تريليون دولار.
– تم توقيع اتفاق الدوحة في فبراير 2020 بين الولايات المتحدة وطالبان، يقضي بانسحاب أمريكي كامل خلال 14 شهراً.
– اكتمل الانسحاب في 30 أغسطس 2021، وعادت طالبان للسلطة بعد انهيار الحكومة الأفغانية المدعومة أمريكياً.

تصريحات المسؤولين والمفكرين حول الدروس المستفادة:

من الجانب الأمريكي:
– قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: إن انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان خلال عهد بايدن يُعد أكثر لحظات الإحراج في تاريخ أمريكا، ونحن نتعلم من هذه الأخطاء في تعاملنا مع إيران.
– أوضح تقرير لمعهد جست سيكيورتي أن الكونغرس يجب أن يتعلم من أفغانستان وينظر إلى السوابق التاريخية عند السعي لإصلاح عمليات إجلاء غير المقاتلين، خاصة في سيناريوهات الشرق الأوسط المعقدة.
– كتب الباحث ف. غريغوري غوز في معهد الخليج للدراسات: الجدل حول السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط يحتاج إلى الابتعاد عن التجريدات مثل الالتزام مقابل الانسحاب والانخراط في الأسئلة الحقيقية حول ما هي المصالح التي تبرر وجود القوة العسكرية الأمريكية.

من الجانب الأفغاني:
– أشار تقرير للجزيرة إلى أن الوثائقيات كشفت حجم الأسلحة والمعدات العسكرية التي خلفتها القوات الأمريكية في أفغانستان عقب انسحابها، مما يعكس فجوة بين الاستثمار العسكري والنتائج السياسية.
– حذر محللون أفغان من أن غياب الشرعية السياسية والفساد في الحكومة الأفغانية أضعف قدرتها على مقاومة التمرد، وهو درس يجب أن تتعلمه أي قوة خارجية تتدخل في شؤون المنطقة.

من الجانب الإيراني:
– صرح مسؤول إيراني أن الولايات المتحدة فشلت في أفغانستان لأنها حاولت فرض نموذج غربي على مجتمع له خصوصيته، وهذا درس يجب أن تتعلمه واشنطن قبل التفكير في أي مغامرة جديدة في المنطقة.
– أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التجربة الأفغانية تثبت أن الحلول العسكرية لا تحقق استقراراً دون حوار سياسي شامل مع جميع الأطراف، ونحن مستعدون للدبلوماسية لكن ليس تحت التهديد.

ثانياً: الوجود العسكري الأمريكي في الخليج والتوترات مع إيران – بيانات 11 مارس 2026

أرقام القوات الأمريكية الحالية (مُحدَّثة حتى مارس 2026):
– يتراوح عدد الجنود الأمريكيين المتمركزين في منطقة الشرق الأوسط حالياً بين 50,000 و60,000 جندي، بعد تعزيزات إضافية في فبراير ومارس 2026 تشمل حاملات طائرات وأنظمة دفاع جوي متطورة.
– أكبر التجمعات في: الكويت (حوالي 13,500)، السعودية (حوالي 13,500)، قطر (حوالي 10,000)، الإمارات (حوالي 3,500)، والبحرين (حوالي 7,000)، مع قواعد إضافية في عُمان والأردن.
– تشمل القواعد الرئيسية: قاعدة العديد الجوية (قطر)، معسكر عريفجان (الكويت)، قاعدة الظفرة (الإمارات)، وقاعدة الشيخ عيسى (البحرين).

طبيعة التصعيد الحالي (28 فبراير – 11 مارس 2026):
– في 28 فبراير 2026، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية الغضب الملحمي باستهداف مواقع إيرانية استراتيجية، بما في ذلك مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وفق تقارير مؤكدة.
– ردت إيران بمئات الصواريخ المسيرة والبالستية على قواعد أمريكية في قطر والبحرين والكويت والإمارات، بالإضافة إلى استهداف إسرائيل، مما أسفر عن سقوط 3 جنود أمريكيين وإصابات متعددة.
– أدى التصعيد إلى إغلاق مؤقت للمجال الجوي في عدة دول خليجية وتعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، مع ارتفاع أسعار النفط بنسبة 15-20%.

تصريحات المسؤولين والمفكرين حول الخليج وإيران (1-11 مارس 2026):

من الجانب الأمريكي:
– قال الرئيس دونالد ترامب في 2 مارس 2026: إيران والولايات المتحدة تتحدثان بجدية لتجنب التصعيد العسكري، وأتمنى أن يتوصلوا لاتفاق يمنع الأسلحة النووية.
– أوضح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن الولايات المتحدة لا تسعى لحرب مطولة مع إيران، لكنها لن تتردد في حماية مصالحها وحلفائها في المنطقة.
– حذر الجنرال كين، رئيس الأركان المشتركة، في 2 مارس 2026 أن التصعيد الحالي يتطلب استعداداً لخسائر إضافية، وقد يتم نشر قوات إضافية في المنطقة إذا لزم الأمر.

من الجانب الإيراني:
– تعهدت إيران بالرد بحزم على أي عدوان يأتي من القواعد الأمريكية في المنطقة، مؤكدة أن جميع الأصول الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة أهداف مشروعة للقوات المسلحة الإيرانية.
– قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في 10 مارس 2026: إن المحادثات مع الولايات المتحدة لم تعد على جدول أعمال طهران حالياً، بعد استمرار الهجمات.
– أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني: عندما يهاجمنا العدو من قواعد إقليمية، نرد عليه وسنرد؛ هذا حقنا وسياسة ثابتة، ونعمل على إطار تفاوضي لكن ليس تحت التهديد.

من الجانب الإسرائيلي:
– قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو: إننا سندافع عن أنفسنا بقوانا الذاتية، والنظام الإيراني هو مركز العدوانية الحالية في الشرق الأوسط، وسنواصل الضغط حتى تتغير سياساته.
– حذر المحلل العسكري في صحيفة هآرتس عاموس هارئيل من أن دون حلف دفاعي فعلي، ستضطر إسرائيل أيضاً للنظر بشكل مختلف للتهديد الإيراني، وقد تلجأ لضربات أحادية إذا شعرت بتهديد وجودي.
– نقلت يديعوت أحرونوت عن مسؤول إسرائيلي: إيران وحزب الله وحماس لن يفتحوا النار على إسرائيل غداً، ولكن كل ميزان القوى في الشرق الأوسط مبني على نسيج حساس، وأي تغيير قد يؤدي لانهياره.

من الجانب العربي (دول الخليج):
– أكد بيان لمجلس التعاون الخليجي في 5 مارس 2026 أن دول المجلس تثبت حقها في الرد على إيران في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أمنها.
– أفاد مصدر خليجي لـCNN أن أربع دول عربية ساعدت في خفض التوترات بين واشنطن وطهران عبر جهود دبلوماسية مكثفة، لكنها تشعر بالقلق من تداعيات أي حرب إقليمية على أمن الطاقة.
– صرح وزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي: لقد كنا قريبين من اتفاق، والآن دفنت المحادثات. هذه ليست حربكم يا أمريكا، ولا ينبغي جر المنطقة إليها.

من المفكرين والمحللين المستقلين:
– كتب حسين إبيش في معهد الخليج للدراسات: المقترحات المتطرفة التي تدعو إلى الانسحاب شبه الكامل أو توسيع البصمة العسكرية الأمريكية غير واقعية. المهمة هي إيجاد طرق فعالة للقيام بنفس القدر أو أكثر بأقل.
– أشار المحلل ألون بينكاس إلى أن الولايات المتحدة تنسحب من الشرق الأوسط في العقد الأخير بطريقة مرنة وتدريجية، لكن إيران تمثل تحدياً مختلفاً عن أفغانستان من حيث القدرات النووية والنفوذ الإقليمي.
– حذر الخبير مصطفى عبد السلام من أن العرب سيعانون لو تم التخلص من قوة إيران، وسنجد بعدها تصريحات مماثلة لما صرح به سفير واشنطن بتل أبيب بحلم إسرائيل الكبرى من النيل للفرات.

ثالثاً: مقارنة نصية مُحدَّثة بين العمليات العسكرية في أفغانستان والتوترات مع إيران

طبيعة الصراع:
– أفغانستان (2001-2021): حرب برية وجوية مباشرة ضد طالبان والقاعدة، احتلال عسكري طويل الأمد، ومحاولة لبناء دولة ديمقراطية على النموذج الغربي، مع تركيز على مكافحة الإرهاب.
– التوترات مع إيران (فبراير-مارس 2026): توتر استراتيجي، ضربات جوية محدودة، حرب بالوكالة عبر الميليشيات، دون مواجهة عسكرية مباشرة شاملة حتى الآن، مع تركيز على الردع النووي والأمني وحماية المصالح الإقليمية.

عدد القوات الأمريكية:
– أفغانستان: ذروة 150,000 جندي في عام 2010، ثم تراجع تدريجي حتى الانسحاب الكامل في 2021.
– الخليج وإيران: 50,000-60,000 جندي في المنطقة بأكملها حالياً، مع تعزيزات جوية وبحرية كبيرة في فبراير-مارس 2026 تشمل حاملات طائرات وأنظمة دفاع جوي متطورة.

الهدف المعلن:
– أفغانستان: إسقاط طالبان، مكافحة الإرهاب، بناء الدولة الديمقراطية، ومنع استخدام الأراضي الأفغانية لتهديد الغرب.
– إيران: الردع، منع البرنامج النووي الإيراني، حماية المصالح الأمريكية وحلفائها في الخليج، وضمان أمن الملاحة البحرية، مع إمكانية السعي لتغيير النظام كهدف ثانوي.

النتيجة الميدانية حتى 11 مارس 2026:
– أفغانستان: انسحاب أمريكي فوضوي، عودة طالبان للسلطة، انهيار الحكومة المدعومة أمريكياً، وفراغ أمني استغلته تنظيمات إرهابية.
– إيران: تصعيد مستمر منذ 28 فبراير 2026، تبادل ضربات محدودة، مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، دون حرب شاملة حتى الآن، مع استمرار المفاوضات غير المباشرة والضغوط المتبادلة.

الدور الإقليمي:
– أفغانستان: دور إقليمي محدود (باستثناء باكستان)، مع ضعف التنسيق العربي والإسلامي.
– إيران: دور إقليمي واسع يشمل دول الخليج، إسرائيل، روسيا، الصين، والفاعلين غير الدوليين (حزب الله، الحوثيون، فصائل عراقية)، مما يجعل أي تصعيد ذا تداعيات إقليمية وعالمية.

التكلفة الاقتصادية:
– أفغانستان: كلفت الحرب الخزينة الأمريكية ما يقدر بـ2.3 تريليون دولار على مدى عقدين، مع خسائر بشرية كبيرة.
– إيران: التوترات الحالية تؤثر على أسواق النفط العالمية (ارتفاع الأسعار بنسبة 15-20% في مارس 2026)، مع تكاليف عسكرية أقل لكن مخاطر اقتصادية أكبر على أمن الطاقة العالمي.

الشرعية الدولية:
– أفغانستان: بدأت العملية بتفويض من مجلس الأمن بعد أحداث 11 سبتمبر، لكنها فقدت الشرعية مع استمرار الاحتلال.
– إيران: العملية الحالية (فبراير 2026) تفتقر لتفويض أممي صريح، مما أثار انتقادات من روسيا والصين ودول غير منحازة، مع دعوات للعودة للدبلوماسية.

رابعاً: سيناريوهات لعبة عض الأصابع وتداعيات الانسحاب الأمريكي على إسرائيل

ما المقصود بلعبة عض الأصابع؟
هو تعبير مجازي يصف حالة التوتر الاستراتيجي حيث يترقب كل طرف تحرك الآخر، مع تجنب التصعيد المباشر خوفاً من عواقب لا تحمد عقباها. في السياق الحالي، تتجلى هذه اللعبة في التبادل المتصاعد للتهديدات والضربات المحدودة بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى.

تصريحات حول السيناريوهات المحتملة :

من واشنطن:
– أوضح مسؤولون أمريكيون أن هناك مناقشات جرت حول حملة قصف عقابية يمكن أن تطيح بالحكومة الإيرانية، لكن ترامب وفريقه يدرسون أيضاً استغلال التهديد بالقوة العسكرية كأداة تفاوضية.
– نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي في 2 مارس 2026: مستعدون لمحادثات جديدة بجنيف إذا تلقينا مقترحا إيرانيا لاتفاق نووي خلال 48 ساعة.
– حذر الجنرال كين من أن التصعيد قد يستمر لأسابيع إضافية حتى تقرر طهران تعديل موقفها الاستراتيجي، ونحن نراقب الوضع عن كثب.

من طهران:
– تعهدت إيران بالرد بحزم على أي عدوان يأتي من القواعد الأمريكية، مؤكدة أن هذه العملية ستستمر بلا هوادة حتى هزيمة العدو بشكل حاسم.
– أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء الموجة الـ25 من هجماته على أهداف أمريكية وإسرائيلية باستخدام الصواريخ الدقيقة والاستراتيجية.
– قال وزير الخارجية عباس عراقجي في 10 مارس: نحن جادون في الدبلوماسية، لكننا لن نتردد في الدفاع عن سيادتنا بأقصى قوة، والمحادثات ليست على جدول الأعمال حالياً.

من تل أبيب:
– حذر المعلق العسكري ألون بن دافيد من أن إيران ستعمل على استغلال الفراغ كي تغلق حسابها مع إسرائيل بعد استهداف العشرات من مواقعها في سوريا، وقد نرى تصعيداً في الجبهة اللبنانية.
– أشار باحث إسرائيلي إلى أن الخروج التدريجي للولايات المتحدة من الشرق الأوسط يتطلب من إسرائيل تكثيف تعاونها الإقليمي مع الدول الصديقة لمواجهة جملة التحديات.
– نقلت هآرتس عن محلل أمني: إسرائيل لا تريد حرباً إقليمية شاملة، لكنها لن تتردد في ضرب المنشآت النووية الإيرانية إذا شعرت بتهديد وجودي، خاصة بعد مقتل خامنئي.

من العواصم العربية:
– أكد دبلوماسيون خليجيون أن المنطقة لا تريد حرباً جديدة، والدبلوماسية هي الخيار الوحيد لتجنب كارثة إقليمية قد تعطل إمدادات الطاقة العالمية.
– صرح مسؤول في مجلس التعاون الخليجي: نحن ندعم حق الدفاع عن النفس، لكننا نرفض أن تكون دولنا ساحة لصراعات خارجية، ونعمل على تهدئة التصعيد.

ماذا يحدث لإسرائيل في حال انسحاب أمريكي دون اتفاق؟

1- زيادة الضغط الأمني المباشر: ستواجه إسرائيل تهديدات مباشرة من إيران وحلفائها (حزب الله، الحوثيين، فصائل عراقية) دون المظلة الأمريكية الكاملة، مما قد يدفعها لتبني استراتيجية الضربة الوقائية.

2- خيار الضربة الأحادية: قد تلجأ إسرائيل لعمليات عسكرية منفردة ضد المنشآت النووية والإيرانية، مما يرفع مخاطر حرب إقليمية تشمل عدة جبهات.

3- إعادة تحالفات إقليمية: قد تسعى إسرائيل لتقوية تحالفات مع دول عربية (مثل اتفاقيات إبراهيم) لمواجهة التهديد الإيراني بشكل جماعي، لكن هذا يتطلب تسويات سياسية حساسة.

4- مخاطر اقتصادية واستراتيجية: أي حرب إقليمية قد تعطل إمدادات الطاقة العالمية، وتؤثر على الاقتصاد الإسرائيلي والعالمي، مع ارتفاع أسعار النفط بنسبة قد تصل لـ30-40% في سيناريو التصعيد الشامل.

5- فراغ استراتيجي: الانسحاب الأمريكي الكامل دون ترتيبات بديلة سيخلق فراغاً استراتيجياً قد تملؤه قوى إقليمية (إيران، تركيا، روسيا)، مما يعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة.

تحليل استراتيجي: الانسحاب الأمريكي الكامل من المنطقة دون ترتيبات بديلة سيخلق فراغاً استراتيجياً قد تملؤه قوى إقليمية، لكن من غير المرجح أن تنسحب الولايات المتحدة تماماً نظراً لمصالحها الحيوية في أمن الملاحة البحرية ومكافحة الإرهاب وحماية حلفائها. السيناريو الأكثر ترجيحاً هو استمرار الردع المرن مع ضغط دبلوماسي مكثف.

المقارنة بين أفغانستان وإيران ليست مطابقة، فكل سياق له خصوصيته الجيوسياسية والعسكرية. لكن الدرس الأهم من التجربة الأفغانية هو أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لتحقيق استقرار دائم دون استراتيجية سياسية واضحة وشراكة محلية فاعلة.

في الخليج، تبقى الدبلوماسية والردع المتوازن الخيار الأكثر عقلانية لتجنب حرب إقليمية قد تدفع ثمنها شعوب المنطقة بأكملها. كما أن أي قرار أمريكي بالانسحاب يجب أن يكون مدروساً ومصحوباً بترتيبات أمنية بديلة تحمي المصالح الحيوية وتجنب تكرار سيناريو أفغانستان.

أراء المفكرين :

– كتب ف. غريغوري غوز: إذا كانت ذروة التدخل الأمريكي في الشرق الأوسط هي أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، فإن الوجود الأمريكي الحالي يعكس بالتأكيد شيئاً من الانسحاب. لكن من غير المرجح أيضاً أن تتحقق الأفكار المتطرفة للانسحاب الإقليمي الأمريكي.

– صرح محلل إقليمي: المنطقة لا تحتاج إلى مزيد من الحروب، بل إلى حوار استراتيجي يعترف بمصالح جميع الأطراف ويبحث عن حلول مستدامة تتجاوز منطق القوة.

– حذر الخبير مصطفى عبد السلام: التصعيد العسكري قد يحقق مكاسب تكتيكية قصيرة الأجل، لكنه لن يحل الجذور الاستراتيجية للأزمات في منطقتنا، وقد يجرنا جميعاً إلى هاوية لا نريدها.

مصادر التقرير المُحدَّثة:
– موسوعة بريتانيكا: نزاع إيران 2026 – تحديث 10 مارس 2026
– المجلس الأمريكي للعلاقات الخارجية ومعهد الخليج للدراسات: الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط
– الجزيرة ووكالة الأناضول وCNN وAthenaLab: تحركات القوات الأمريكية والتوتر مع إيران – فبراير-مارس 2026
– القدس العربي ويديعوت أحرونوت وهآرتس: تحليلات إسرائيلية حول الانسحاب الأمريكي وسيناريوهات إيران
– تصريحات رسمية من البيت الأبيض ووزارة الخارجية الإيرانية ومكتب الرئيس الإيراني ومجلس التعاون الخليجي
– معهد الدراسات الاستراتيجية (ISW) وتقارير ميدانية من الخليج

ملحوظة: هذا التقرير يعتمد على معلومات موثقة حتى 11 مارس 2026، وقد تتطور الأحداث بسرعة في المنطقة. يُنصح بمتابعة المصادر الرسمية والتحليلات الموثوقة للحصول على آخر المستجدات.