جوستينا شيروكا بولا تتولى رئاسة جمهورية كوسوفو
ثالث امرأة تتربع على سدة الرئاسة في تاريخ البلاد.. فمن هي؟
- dr-naga
- 7 أكتوبر، 2026
- تقارير وترجمات
- برلمان كوسوفو, تاريخ كوسوفو, جوستينا شيروكا بولا, رئيسةً كوسوفو
في اقتراعٍ انطلق قبل دقائق معدودة من انتهاء المهلة الدستورية المحددة، نجح برلمان كوسوفو في انتخاب جوستينا شيروكا بولا رئيسةً للجمهورية بعد حصولها على 81 صوتاً من أصل 120 مقعداً. وجاء هذا التطور لملء الفراغ الرئاسي المستمر منذ أبريل الماضي، بعد تسوية سياسية أدت لإقرار تعديلات قانونية طالبت بها المعارضة.
انتخب مجلس النواب في كوسوفو اليوم، جوستينا شيروكا-بولا رئيسة جديدة للبلاد.
وحصلت شيروكا-بولا، التي رشحها رئيس الوزراء ألبين كورتي، على 81 صوتًا في اقتراع بدأ قبل دقائق فقط من انتهاء المهلة المحددة في 6 أكتوبر، واكتمل بعد منتصف الليل بقليل.
وشغلت شيروكا-بولا منصب وزيرة الطاقة والتعدين في كوسوفو من عام 2008 إلى 2011، وكانت عضوًا في الحزب الديمقراطي الليبرالي في كوسوفو من عام 2011 إلى 2014، ومنذ ديسمبر ترأست شيروكا-بولا أكاديمية العلوم والفنون في كوسوفو، لتكون أول امرأة تتولى هذا المنصب.
وظل منصب الرئيس شاغرًا منذ شهر أبريل الماضي، عندما انتهت ولاية فيوسا عثماني، وفشلت بعد ذلك محاولات انتخاب خلف لها ضمن المهلة المحددة، إذ لم يحضر عدد كاف من النواب جلسة اختيار بديل لها.
وبموجب دستور كوسوفو، يجب أن يحضر ما لا يقل عن 80 نائبًا من أصل 120 جلسة البرلمان لانتخاب رئيس جديد.
ثالث امرأة تتربع على سدة الرئاسة في تاريخ كوسوفو .. من هي؟
وُلدت جوستينا شيروكا بولا في عام 1953 بالعاصمة الكوسوفية بريشتينا، ونشأت ضمن الأقلية الرومانية الكاثوليكية في البلاد. بدأت مسيرتها التعليمية الشغوفة بالاقتصاد، حيث تخرجت في كلية الاقتصاد بـ جامعة بريشتينا عام 1976، ثم نالت درجة الماجستير في سياسات اقتصاد التنمية من جامعة زغرب عام 1984. وتوّجت مسارها العلمي بالحصول على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد عام 1997 بأطروحة تمحورت حول الاستثمارات الديموغرافية والتنمية الاقتصادية، تلاها إجراء أبحاث متقدمة في جامعات النمسا والولايات المتحدة.
بدأت مسيرتها المهنية العملية داخل أروقة البنك المركزي لكوسوفو، لكن شغفها بالعلم قادها سريعاً إلى الحقل الأكاديمي، حيث عملت كأستاذة لمادة الاقتصاد الإداري في جامعة بريشتينا لعقود. وبفضل مساهماتها البحثية العميقة، انتُخبت عضواً في أكاديمية كوسوفو للعلوم والفنون عام 2016، ثم حصلت على العضوية الكاملة عام 2020. وفي ديسمبر 2025، حققت إنجازاً تاريخياً لافتًا بعد انتخابها كـ أول امرأة تتولى رئاسة الأكاديمية منذ تأسيسها، إلى جانب نشاطها البارز في منظمات المجتمع المدني لتمكين المرأة ودعم المشاريع الصغيرة.
إلى جانب تميزها الأكاديمي، امتلكت بولا مسيرة سياسية وتشريعية بارزة؛ حيث تولت الحقيبة الوزارية لـ وزارة الطاقة والتعدين في حكومة كوسوفو بين عامي 2008 و2011، وقادت خلالها ملفات حيوية لإصلاح قطاع الطاقة. وعقب خروجها من التشكيل الوزاري، انتقلت إلى العمل التشريعي بعد انتخابها عضواً في برلمان كوسوفو عن الحزب الديمقراطي الكوسوفي (PDK) لتبسط خبرتها الاقتصادية في اللجان البرلمانية بين عامي 2011 و2014.
في أكتوبر 2026، برز اسم جوستينا شيروكا بولا كـ “مرشحة تسوية وتوافق” حظيت بقبول واسع من الحزب الحاكم وقوى المعارضة لإنهاء جمود سياسي استمر لأشهر. ونجحت في الحصول على ثقة 81 نائباً في البرلمان الكوسوفي لتدخل التاريخ رسمياً كـ ثالث امرأة تتقلد منصب رئيسة الجمهورية في تاريخ البلاد، لتقود مرحلة جديدة تركز فيها على وحدة مؤسسات الدولة وتمثيلها في المحافل الدولية.