جمعيات تدين إلزام بريطانيا للمهاجرين على العمل التطوعي
شرط السماح لهم بالاستقرار في بريطانيا
- dr-naga
- 15 نوفمبر، 2025
- اخبار العالم, حقوق الانسان
- الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد, الجمعيات الخيرية في بريطانيا, العمل التطوعي, بريطانيا, شابانا محمود
رفضت مئات الجمعيات الخيرية في بريطانيا التعاون مع خطط حكومية تهدف إلى إلزام اللاجئين والمهاجرين بالقيام بأعمال تطوعية كشرط للسماح لهم بالاستقرار في بريطانيا.
ووصفَت الجمعيات هذه الخطط بأنها غير أخلاقية، واستغلالية، وتناقض القيم البريطانية التي تقوم على مبدأ أن العمل التطوعي يتم بمحض الإرادة.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تستعد فيه الحكومة لنشر تفاصيل مقترح التطوع الإلزامي ضمن مشاورات رسمية حول نموذج جديد للتسوية يعتمد على “المساهمة” بهدف تقليل الهجرة.
وكانت وزيرة الداخلية شابانا محمود قد أعلنت سابقًا أن الراغبين في البقاء في بريطانيا سيتعيّن عليهم إثبات مساهمات اجتماعية، مثل التطوع في مؤسسات محلية، للحصول على إذن الإقامة.
وأشارت الوزيرة إلى شروط أخرى ضمن النموذج الجديد، تشمل:
- إتقان اللغة الإنجليزية “بمستوى عالٍ”
- سجل جنائي نظيف
- عدم الاعتماد على إعانات الدولة
وتهدف الحكومة من وراء ذلك إلى تعزيز سياستها الصارمة تجاه الهجرة.
أكثر من 320 منظمة تطوعية تعلن رفضها القاطع
وقّعت أكثر من 320 منظمة تطوعية، من بينها المجلس الوطني للمنظمات التطوعية (NCVO)، ورابطة تجارة الجمعيات الخيرية التي تمثل أكثر من 8,000 متجر خيري، إلى جانب فروع محلية لـ Age UK وCitizens Advice، رسالة موجَّهة لوزارة الداخلية ترفض فيها المقترح وتصفه بأنه “غير قابل للتطبيق”.
وقالت الجمعيات في رسالتها: “إن جعل العمل التطوعي إلزاميًا يقوِّض فوائده العديدة، ويخلق فئة من السكان مجبَرين على العمل مجانًا تحت تهديد فقدان حقهم في البقاء في هذا البلد.”
وأكدت المنظمات أنها لن تتعاون في أي شكل من أشكال تطبيق هذا المقترح، وأنها لن تبلّغ وزارة الداخلية بساعات التطوع، ولن تسمح باستخدام جهود المتطوعين ضد مهاجرين آخرين غير قادرين على المشاركة.
وحذّرت المنظمات من أن المقترح سيُثقل كاهل الجمعيات الخيرية التي تعاني أصلًا من ضغوط مالية وإدارية، عبر فرض أنظمة مراقبة وتوثيق لساعات العمل التطوعي.
كما نبهت إلى المخاطر النفسية التي قد يتعرض لها ناجون من الحروب أو ضحايا الاتجار بالبشر، إذا فُرض عليهم العمل دون أجر في مرحلة حساسة من تعافيهم.
انتقادات مباشرة من منظمات معنية باللجوء
وصفت لويز كالفاي، مديرة منظمة Asylum Matters، سياسة الحكومة بأنها “غير منطقية”، مؤكدة أن الجهات التي يُفترض أن تطبّق هذه السياسة ترفضها بشكل كامل.
كما قالت سارة ويلسون من شبكة PERN إن العديد من متطوعيهم هم من طالبي اللجوء واللاجئين، مشددة على أن التطوع نابع من “اللطف والرغبة في مساعدة الآخرين” وليس وسيلة لإثبات “المساهمة” في المجتمع البريطاني.
وأكدت لي برميكومب من مجلس NCVO أن فرض التطوع كشرط للحصول على إقامة دائمة يتعارض تمامًا مع جوهر فكرة التطوع.
وطُلب من وزارة الداخلية التعليق على هذه الانتقادات.