توسك: بولندا وأوكرانيا ترتكبان “خطأ استراتيجياً” سيدفع الطرفان ثمنه
وحدة "جيش التمرد الأوكراني" مصدر توتر مع بولندا
- Ali Ahmed
- 22 يونيو، 2026
- اخبار العالم
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- قال رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك إن “بولندا وأوكرانيا ترتكبان خطأ استراتيجياً” مع استمرار تصاعد الخلافات السياسية، بعد تسمية كييف لوحدة عسكرية بـ”جيش التمرد الأوكراني”، وهو تنظيم قومي تتهمه وارسو بارتكاب مذابح ضد بولنديين خلال الحرب العالمية الثانية.
واتخذت الخلافات السياسية بين البلدين منحنى أكبر مع قرار الرئيس البولندي كارول ناووركي تجريد نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أرفع وسام دولة في بولندا، والذي أعاده زيلينسكي لاحقاً إلى وارسو.
وكتب توسك على منصة “إكس”، أن “تورط السياسيين في بولندا وأوكرانيا بصراع سياسي، يعتبر خطأ استراتيجياً سيدفع الطرفان ثمنه: اقتصادياً، وجيوسياسياً، وعلى مستوى السمعة”.
وأضاف: “في السياسة، كما هو معروف، الخطأ أسوأ من الجريمة”.
وأدى الخلاف إلى تدهور العلاقات المتوترة أصلاً بين الحليفين إلى أدنى مستوياتها، ومن المرجح أن يُلقي بظلاله على مؤتمر إعادة إعمار أوكرانيا الذي تستضيفه بولندا هذا الأسبوع.
وكان من المتوقع أن يحضر زيلينسكي هذا المؤتمر، حيث من المقرر أن يناقش ممثلو الشركات والجهات المانحة والمسؤولون إعادة إعمار بلاده بعد الحرب.
وجاء قرار ناووركي، بعد أن أطلق زيلينسكي على وحدة مقاتلة اسم “جيش التمرد الأوكراني”، الذي تحمله بولندا مسؤولية مجازر بحق شعبها. وأعاد زيلينسكي على الفور “وسام النسر الأبيض” إلى بولندا.
كما أعلن ثلاثة رؤساء أوكرانيين سابقين، وعدد من كبار المسؤولين في البلاد، عزمهم إعادة الأوسمة التي سبق أن حصلوا عليها.
وكان توسك أكثر تحفظاً من ناووركي في انتقاده لزيلينسكي، مع أنه حمّل أوكرانيا أيضاً مسؤولية الأزمة. ودعا توسك كلا الرئيسين إلى “تهدئة الصراع”.
وأصبحت بولندا الوجهة الأولى لملايين الأوكرانيين الباحثين عن اللجوء في أعقاب الغزو الروسي في فبراير 2022، كما أنها تمثل المركز الرئيسي للمساعدات العسكرية الغربية لأوكرانيا.
وفي تصريح سابق، أعرب توسك عن أمله في أن تقبل كييف في نهاية المطاف بالحجج البولندية القائلة بأن إعادة تسمية الوحدة العسكرية باسم “جيش التمرد الأوكراني” أمر “غير لائق”.
ولا يزال ما كان يعرف باسم “جيش التمرد الأوكراني” مصدر توتر طويل الأمد مع بولندا بسبب مجازره التي ارتكبها في منطقة فولينيا بين عامي 1943 و1945، والتي وصفها البرلمان في وارسو بأنها إبادة جماعية. ولقي ما يُقدّر بنحو 100 ألف بولندي حتفهم، بينهم نساء وأطفال.
