تقرير حقوقي: ظروف الاحتجاز في سجن رومية اللبناني لاإنسانية
سجناء توفوا بسبب اكتظاظ السجن والتدهور الصحي
- Ali Ahmed
- 25 يوليو، 2025
- اخبار عربية, حقوق الانسان
قدّمت مؤسسة الكرامة مساهمتها إلى الدورة الرابعة من الاستعراض الدوري الشامل للبنان، المزمع عقده في جنيف من 3 إلى 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
يُسلّط هذا التقرير الضوء على انتهاكات الحقوق الأساسية الموثقة منذ الدورة الأخيرة عام 2020، ويقدّم توصيات ذات صلة إلى السلطات اللبنانية.
الاستعراض الدوري الشامل آلية تابعة لمجلس حقوق الإنسان، تُعنى بدراسة حالة حقوق الإنسان في كل دولة عضو في الأمم المتحدة كل أربع إلى خمس سنوات.
وفي هذا السياق، ساهمت الكرامة في تقييم لبنان استنادًا إلى أنشطتها التوثيقية والدعوية الطويلة الأمد.
التعذيب والقمع القضائي وظروف الاحتجاز اللاإنسانية
في تقريرها، نددت منظمة الكرامة باستمرار التعذيب، رغم حظره بموجب القانون الوطني والتزامات لبنان الدولية. ولا يزال التعذيب يُستخدم على نطاق واسع، لا سيما في مراكز الاحتجاز التابعة للشرطة، لانتزاع الاعترافات. في عام ٢٠٢٤، قدمت الكرامة تقريرًا إلى اللجنة الفرعية لمنع التعذيب التابعة للأمم المتحدة ، سلّطت فيه الضوء على الطبيعة المنهجية لهذه الممارسات، وعلى تقاعس الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، التي أُنشئت قانونيًا عام ٢٠١٦ ولكنها لا تزال معطلة.
كما حذرت الكرامة من ظروف الاحتجاز اللاإنسانية، لا سيما في سجن رومية. ففي يناير/كانون الثاني 2024، توفي سجينان هناك بسبب نقص الرعاية الطبية، رغم نداءات الكرامة ومنظمات غير حكومية أخرى. وكانت الكرامة قد دعت في وقت سابق من هذا العام إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة اكتظاظ السجون وتدهور الخدمات الصحية فيها.
على الصعيد القضائي، نددت الكرامة بالاستخدام المنهجي للمحاكم العسكرية لمحاكمة المدنيين، بمن فيهم النشطاء والصحفيون والمحامون، في انتهاك للحق في محاكمة عادلة. واستذكرت الكرامة القضية الرمزية لمحمد صبلوح ، المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان، الذي تعرض للتهديد والمضايقة بسبب التزامه بمكافحة التعذيب.
القيود غير العادلة على الحريات الأساسية
كما سلطت الكرامة الضوء على تزايد الاعتداءات على حرية التعبير والحق في التجمع السلمي. فقد تعرض صحفيون ومحامون ونشطاء ومواطنون عاديون للمحاكمة أو الاعتقال بسبب تعبيرهم عن آراء ناقدة، لا سيما على مواقع التواصل الاجتماعي. واستدعى مكتب مكافحة الجرائم الإلكترونية العديد من الأفراد بسبب تعليقات اعتُبرت مسيئة أو تشهيرية، في ظل تزايد القمع.
وأخيرا، انتقدت الكرامة قانون مكافحة الإرهاب الذي تم اعتماده في عام 2015، والذي يستند إلى تعريف غامض وواسع النطاق للإرهاب، مما يمهد الطريق للاعتقالات التعسفية والاحتجاز لفترات طويلة دون محاكمة وانتهاك الضمانات الإجرائية الأساسية.
نداء عاجل للإصلاح
ومن خلال هذه المساهمة، ذكّرت الكرامة بالحاجة الملحة إلى مواءمة التشريعات اللبنانية مع المعايير الدولية، وضمان استقلال القضاء، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وإعادة إرساء آليات الرقابة والاستئناف في حالات الحرمان من الحرية.
ودعت الكرامة السلطات اللبنانية إلى اتخاذ تدابير هيكلية ملموسة لإنهاء الإفلات من العقاب وضمان الحماية الفعالة للحقوق الأساسية.