تقرير بحثي: إسرائيل شنت حملة تضليل إعلامي ضد المسلمين في 30 دولة
شبكة تأثير عابرة حققت 800 مليون ظهور إعلاني
- Ali Ahmed
- 4 نوفمبر، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية, المشاريع العالمية, تقارير وترجمات, صراعات, فلسطين
الرائد- كشف تقرير بحثي أعده الباحثان مارك أوين جونز وسوهان ديسوزا عن حملة تأثير وتضليل إعلامي واسعة النطاق استهدفت جماهير في نحو 30 دولة، بإنفاق إعلاني قُدّر بنحو 6.12 ملايين جنيه إسترليني، ما يعادل 8.2 ملايين دولار.
وذكر التقرير، الذي يحمل عنوان «صناعة الاستبدال العظيم»، أن الحملة بدأت في أكتوبر 2023 واستمرت حتى أكتوبر 2026، واستهدفت جماهير في أوروبا والأمريكتين وآسيا والشرق الأوسط.
وقدّر الباحثان إجمالي مرات التعرض لمحتوى الحملة بنحو 533 مليون مرة وفق البيانات المسجلة، فيما يرتفع العدد إلى 831 مليون مرة عند احتساب الإعلانات التي تعذر الوصول إلى أرشيفاتها.
ووصف الباحثان العملية بأنها «واحدة من أكبر حملات التأثير والتضليل الإعلامي الموثقة على الإطلاق».
واعتمدت الحملة على إعلانات مدفوعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ومقاطع فيديو مولدة بالذكاء الاصطناعي، وأغانٍ ومحاكاة ساخرة لألعاب الفيديو، إلى جانب إعادة توظيف مقاطع مصورة، بهدف نشر خطابات عنصرية ومعادية للمسلمين والمهاجرين وقطر وإيران.
ورصد التقرير 1473 إعلانا على فيسبوك، و189 مقطع فيديو على يوتيوب، و359 إعلانا على تيك توك، إضافة إلى 105 مقاطع فيديو نشرها حساب على المنصة الأخيرة.
وكشف التحقيق عن استخدام محتوى يصور إماراتيين وهم يشترون مباني أوروبية ويحولونها إلى مساجد، إلى جانب شعارات تحريضية من بينها «هذا غزو» و«قطر تعمل على أسلمة أوروبا».
وربط الباحثان الحملة بنظرية المؤامرة العنصرية المعروفة باسم «الاستبدال العظيم»، التي تروج لها أوساط من اليمين القومي الأبيض المتطرف، وتزعم وجود مخطط لاستبدال السكان الأوروبيين البيض بمجموعات سكانية من أصول غير أوروبية عبر الهجرة والتغيرات الديمغرافية.
وأشار التقرير إلى وجود مؤشرات بدرجة ثقة متوسطة إلى مرتفعة على انطلاق الحملة من إسرائيل، مع استخدام شركات وسيطة في فيتنام، ثم كيانات تجارية برازيلية في مراحل لاحقة.
وجاء ذلك بعد إجراءات اتخذتها شركة «ميتا» ضد الشبكة في مايو 2024، قبل أن تعاود الحملة نشاطها في نوفمبر من العام نفسه بهويات جديدة.
لكن الباحثين لم يقدموا دليلا قاطعا على وقوف الحكومة الإسرائيلية وراء تمويل العملية أو إصدار توجيهاتها النهائية، كما لم تُحسم هوية الجهة الممولة.
وفي سياق رصد تأثير الحملة، حلل الباحثان 406 تعليقات على إعلانات استهدفت مستخدمين في بريطانيا خلال عام 2024، ووجدوا أن 61% منها تضمنت تأييدا لآراء معادية للمسلمين.
وكانت شركة «ميتا» قد أقرت بأن المرحلة الأولى من العملية أنفقت نحو 900 ألف جنيه إسترليني على الإعلانات عبر منصاتها.
ودعا الباحثان إلى تشديد الرقابة على الإعلانات الرقمية، وفرض إجراءات أكثر صرامة للتحقق من هويات المعلنين، وتسريع التصدي لحملات التأثير المنسقة التي تستخدم شركات وحسابات وسيطة للالتفاف على إجراءات الحظر.