تفاقم الصراع بين السعودية والحوثيين يفاقم اضطرابات أسواق النفط
رقعة الصراع تتسع مع تعثر الاتفاق مع إيران
- abdelrahman
- 11 أكتوبر، 2026
- اليمن, تقارير وترجمات, صراعات
- أحبار جريدة الرائد, اسواق النفط, الحوثيين, السعودية, ايران, مطار الملك خالد, هجمات الحوثيين
تواجه السعودية تصعيداً عسكرياً متزايداً مع الحوثيين المدعومين من إيران، وسط مخاوف من اضطراب أسواق الطاقة واتساع رقعة الصراع في المنطقة، بالتزامن مع تعثر المساعي الأمريكية للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران وفق تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية .
وبحسب الباحثة في معهد واشنطن، أبريل لونجلي آلي،يشكل التصعيد تحدياً لإدارة الرئيس دونالد ترامب، في وقت تتزايد فيه الضغوط على أسعار النفط، محذرة من أن الصراع بدأ يخرج عن السيطرة.
وبعد هدنة عام 2022 أبقت الحوثيين مسيطرين على أجزاء واسعة من شمال اليمن، والحكومة المدعومة من السعودية في الجنوب، شن الحوثيون هجوماً على الساحل الغربي لليمن قرب مضيق باب المندب، ما دفع الرياض إلى دعم هجوم مضاد يهدف إلى استعادة المناطق التي سيطروا عليها.
ورد الحوثيون باستهداف مطارات ومنشآت طاقة سعودية، بينها مصافٍ نفطية، فيما حذر خبراء من أن تهديد الموانئ وخطوط الإمداد السعودية يفاقم مخاطر اضطراب الأسواق، خصوصاً مع تراجع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز نتيجة الهجمات الإيرانية على السفن.
وقال بريت إريكسون، مستشار مخاطر الطاقة، إن الحوثيين قادرون على ضرب البنية التحتية الحيوية داخل السعودية، بينما تظل المنشآت التي يمكن استهدافها في مناطق سيطرتهم أقل قيمة، ما يمنحهم قدرة على مواصلة الضغط على أسواق الطاقة.
وتتلقى الرياض دعماً استخباراتياً من واشنطن، لكنها تسعى إلى مساندة إضافية من شركائها، بينهم باكستان وتركيا. وأكدت أنقرة أن اتفاقها الدفاعي مع السعودية لا يشمل تنفيذ عمليات عسكرية في اليمن، فيما أعلنت إسلام آباد استعدادها للوقوف إلى جانب المملكة في الدفاع عنها.
ورغم تحقيق القوات المدعومة من الرياض تقدماً أولياً على الساحل الغربي، تجددت الهجمات الحوثية على مطار الرياض، وسط تهديدات بتوسيع العمليات نحو مدينة تعز الاستراتيجية.
ويرى محللون أن السعودية انتقلت من سياسة احتواء الصراع إلى المواجهة، خشية اتساع نفوذ الحوثيين وتهديدهم أمن المملكة والممرات البحرية الحيوية. وحذر تيم ليندركينغ، المبعوث الأمريكي السابق إلى اليمن، من أن التصعيد يشكل تهديداً للسعودية وما وراءها، في ظل القدرات العسكرية للحوثيين وصعوبة التنبؤ بتحركاتهم.
ولا تقتصر التداعيات على الأمن والطاقة؛ إذ تهدد الهجمات قطاع السياحة، أحد محاور خطة السعودية لتنويع اقتصادها، بعدما أدت الاضطرابات الإقليمية إلى تأجيل فعاليات بارزة، بينها مهرجان البحر الأحمر السينمائي وسباق الفورمولا 1.