تفاصيل الضربة الأمريكية الأولى ضد تهريب المخدرات في فنزويلا
بيت هيغسيت يؤكد دور الضربة في الردع بالكاريبي
- محمود الشاذلي
- 8 ديسمبر، 2025
- اخبار العالم
- البحر الكاريبي, الولايات المتحدة, بيت هيغسيت, تهريب المخدرات, وزير الدفاع الأمريكي
كشف وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيت، عن تفاصيل الضربة الأولى التي وجهتها الولايات المتحدة ضد زورق يشتبه في تهريب المخدرات قبالة سواحل فنزويلا، والتي نفذت في سبتمبر الماضي. وأوضح هيغسيت أن العملية كانت جزءًا من سلسلة واسعة من العمليات الجوية والبحرية، تجاوزت 20 ضربة، استهدفت شبكات نرو-إرهابية مرتبطة بعصابات المخدرات في منطقة البحر الكاريبي.
وأشار الوزير إلى أنه تابع العملية مباشرة من البنتاغون بعد منحه الضوء الأخضر لتنفيذ الضربة، مؤكداً أن هذه الخطوة كانت الأولى ضمن استراتيجية أمريكية أوسع لمواجهة تهريب المخدرات وتعزيز الأمن القومي الأمريكي.
في رد حازم على التقارير التي زعمت أنه أصدر أوامر بقتل جميع الأفراد على متن السفينة، قال هيغسيت: “بالطبع لا… لا يمكنك ببساطة أن تقول اقتلهم. هذا أمر سخيف تماماً”، نافياً صحة الادعاءات الصحفية وموضحاً أن العملية اتسمت بالدقة والالتزام بالقوانين الدولية.
وأوضح الوزير أن جمع المعلومات الاستخباراتية اللازمة لتنفيذ الضربة استغرق حوالي أسبوعين إلى شهر، مشيراً إلى تعقيد العملية بسبب الحاجة إلى إعادة توجيه الأصول العسكرية التي كانت مركزة في مناطق تبعد آلاف الأميال. وأضاف: “الإحاطة التي تلقيتها قبل الضربة كانت شاملة، شملت الجوانب العسكرية والمدنية، والمستشارين القانونيين، ومحللي الاستخبارات، وفرق إعادة الاختبار، لتحديد كل التفاصيل اللازمة لضرب منظمة إرهابية محددة”.
تجدر الإشارة إلى أن الهدف كان مصنفاً من قبل الرئيس ترامب كمنظمة إرهابية رسمياً، وقد أتاح لهيغسيت السلطة الكاملة لاتخاذ القرار التنفيذي على مستوى العمليات الأولية.
بعد تنفيذ الضربة، تابع هيغسيت بث العملية “لحوالي خمس دقائق تقريباً” قبل الانتقال لمهام أخرى، مؤكداً أنه أيد تنفيذ ضربة ثانية لاحقاً بسبب وجود بعض الأفراد المتبقين وبقايا المخدرات على الزورق ونقاط اتصال محتملة مع سفينة أخرى. واعتبر الوزير أن هذه العمليات نجحت في تحقيق تأثير رادع على شبكات المخدرات في البحر الكاريبي، قائلاً: “نضعهم في قاع البحر الكاريبي… هذا سيجعل الشعب الأمريكي أكثر أماناً”.
الضربة الأولى تكشف تحول السياسة الأمريكية تجاه تهريب المخدرات، من نهج المراقبة والاستهداف البحري إلى العمليات التكتيكية المباشرة على الأرض والبحر. وتؤكد تصريحات هيغسيت على الطبيعة المعقدة للتنسيق بين البنتاغون، الاستخبارات، والجهات القانونية، لضمان تنفيذ الضربات بدقة عالية وتقليل المخاطر على المدنيين والمصالح الأمريكية في المنطقة.
السياسياً، تُعد الضربة رسالة واضحة للرأي العام الأمريكي ولشركاء الولايات المتحدة في المنطقة حول الجدية في مكافحة تهريب المخدرات، خصوصاً في منطقة البحر الكاريبي وفنزويلا التي تعد معبرًا رئيسياً للعصابات المتصلة بالشبكات الإجرامية العالمية.