تحول ميداني بارز.. الجيش السوداني يتقدم في كردفان

رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان يزور منطقتي أم سيالة وجبرة الشيخ

الرائد- يشكل التقدم العسكري للجيش السوداني في منطقة (كردفان) تحولا ميدانيا بارزا يعيد رسم خريطة المواجهات ويفك العزلة عن ولاية شمال كردفان.

وأعلن الجيش السوداني يوم الأحد استعادة مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة بولاية شمال كردفان، بعد معارك مع قوات الدعم السريع.

ويرى الباحث والخبير العسكري اللواء المتقاعد بابكر يوسف أن السيطرة على هذا الخط الحيوي تمثل إنجازا إستراتيجيا كبيرا، نظرا للمكانة الاقتصادية والإنسانية ل(طريق الصادرات) الذي تمت السيطرة عليه والذي يُعد الشريان الرئيس لنقل المواد الغذائية والثروة الحيوانية والموارد المختلفة.

الطريق يختصر المسافة الزمنية والمكانية بين العاصمة الإقليمية والعاصمة الخرطوم، إلى جانب توفير ممر آمن وسريع لإمدادات القوات المسلحة.

وقام رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان بزيارة لمنطقتي أم سيالة وجبرة الشيخ لتفقد قوات الجيش هناك عقب التقدم الذي حققته على حساب الدعم السريع.

ويضم إقليم كردفان 3 ولايات هي: شمال كردفان (عاصمتها الأبيّض)، وجنوب كردفان (عاصمتها كادقلي)، وغرب كردفان (عاصمتها الفولة).

وبشأن أثر هذا التقدم على معركة الأبيض التي تشكل نقطة ثقل حاسمة لطرفي النزاع، أكد الخبير العسكري السوداني أن تحركات الجيش وضعت القوات المسلحة في موقف ممتاز بعد توسيع نطاق انتشارها ودحر قوات الدعم السريع إلى مسافات بعيدة.

ووفق بابكر يوسف، فإن هذا الانتشار ينهي المزاعم بخصوص حصار الأبيّض وتعرضها لأوضاع إنسانية مزرية، مشيرا إلى أن تأمين المنطقة يعيد الطمأنينة والأمن للسكان.

وفيما يتعلق بالمخاوف من انجرار البلاد إلى حرب طويلة الأمد بالنظر إلى تاريخ النزاعات في السودان، أشار اللواء يوسف إلى أن الحروب تعتمد بطبيعتها على قواعد “الكر والفر”، لافتا إلى أن اتساع مساحة السودان وتنوع تضاريسه الجغرافية يفرض واقعا ميدانيا خاصا.

وشدد المتحدث على أن الجيش السوداني يمتلك رصيدا كبيرا وخبرة قتالية متراكمة للتعامل مع مختلف الظروف الجغرافية، مؤكدا أن هذه الجولة ليست الحرب الأولى التي تخوضها المؤسسة العسكرية.

اترك تعليقا