ترامب يستبعد الانتخابات مؤقتًا في فنزويلا
واشنطن تستغل النفط الفنزويلي لتعويض الأضرار الاقتصادية
- محمود الشاذلي
- 6 يناير، 2026
- تقارير
- الاحتياطيات النفطية, النفط الفنزويلي, ترامب, فنزويلا, مكافحة شبكات المخدرات
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشكيل فريق خاص للإشراف على التدخل الأمريكي في فنزويلا، مع استبعاد إجراء أي انتخابات خلال الثلاثين يومًا المقبلة، في خطوة تهدف إلى إدارة المرحلة الانتقالية وتأمين مصالح الولايات المتحدة الاقتصادية.
وفي مقابلة مع شبكة “إن بي سي”، نفى ترامب أن تكون بلاده في حالة حرب مع فنزويلا، موضحًا أن الهدف الأساسي هو مكافحة شبكات المخدرات المنظمة التي تستخدم فنزويلا كنقطة انطلاق لتصدير المخدرات إلى الولايات المتحدة. وأضاف ترامب أن هذه العمليات تأتي ضمن استراتيجية شاملة لحماية الأمن القومي الأمريكي.
ويضم الفريق الأمريكي الجديد كبار المسؤولين، من بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، وزير الخارجية ماركو روبيو، وزير الحرب بيت هيغسيث، ونائب رئيسة موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر، وهو ما يعكس اهتمام الإدارة الأمريكية بتوظيف خبرات متعددة لإدارة التدخل في كاراكاس بفعالية.
وأشار ترامب إلى أن الانتخابات غير ممكنة في الوقت الحالي بسبب الحاجة إلى إعادة الإعمار ومعالجة الأوضاع الأساسية في البلاد، مؤكدًا أن “الناس لن يتمكنوا من التصويت قبل معالجة البنية التحتية والخدمات الأساسية”.
وفي إطار التدخل الأمريكي الاقتصادي، أعلن ترامب أن شركات أمريكية ستستغل الاحتياطيات النفطية الكبيرة في فنزويلا لتعويض الأضرار الاقتصادية التي لحقت بالولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطيات نفطية على مستوى العالم، ما يجعل السيطرة الأمريكية على هذه الموارد خطوة استراتيجية هامة.
وأثارت العملية العسكرية الأمريكية ردود فعل دولية واسعة، حيث اعتبرت روسيا والصين العملية “انتهاكًا للقانون الدولي”، بينما طالبت وزارة الخارجية الروسية بالإفراج عن الرئيس مادورو وزوجته ومنع المزيد من التصعيد، مؤكدين دعمهم للشعب الفنزويلي في مواجهة التدخل الأجنبي.
كما وصف بعض أعضاء الكونغرس الأمريكي العملية بأنها “غير قانونية”، فيما حذر آخرون ترامب من التدخل، متهمينه بـ”خيانة” وعود حركة “ماغا”.
ويظل السؤال الأساسي هو كيفية تأثير هذا التدخل على أسواق النفط العالمية، حيث يمكن أن يؤدي استغلال النفط الفنزويلي من قبل الشركات الأمريكية إلى تغييرات كبيرة في أسعار الطاقة على المستوى الدولي، ما يجعل هذا الملف محل اهتمام كبير للاقتصاديين والمحللين السياسيين على حد سواء.