ترامب يتحدث عن تدخل بري في إيران قد تتولاه “أطرافاً أخرى”

الرئيس الأمريكي لم يسمّيها، تاركاً الباب مفتوحاً أمام التكهنات

الرائد- في تصريح لافت، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب :إن “أطرافاً أخرى” قد تتولى تنفيذ أي عملية برية ميدانية ضد إيران، دون أن يسمّيها، تاركاً الباب مفتوحاً أمام التكهنات.

وجاءت هذه التصريحات عقب موجة ضربات أمريكية استهدفت مواقع إيرانية لليوم الـ 4 على التوالي، وتزامنت مع إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.

ورغم أن ترامب قال في مقابلة مع “فوكس نيوز” إنه لا يريد خوض حرب برية، إلا أنه أقرّ بأنها “قد تكون ضرورية أحياناً”، مشيراً إلى وجود “أطراف أخرى” قادرة على تنفيذ المهمة عوضاً عن القوات الأمريكية، دون أن يقدم أي تفاصيل إضافية.

ويرجح مراقبون أن تكون المناطق الساحلية الجنوبية لإيران، وعلى رأسها جزيرة “خرج” التي تضم الميناء النفطي الرئيسي، من بين الأماكن المحتملة لأي تدخل بري.

بيد أن مثل هذه العملية -برأي مراقبين- ليست هينة، بل تنطوي على مخاطر كبيرة قد تكلف القوات المهاجمة خسائر فادحة، ما يضع الإدارة الأمريكية في مأزق، لا سيما مع تراجع شعبية ترامب قبيل الانتخابات النصفية.

فعمليات الإنزال البحري تتطلب ظروفاً ميدانية دقيقة، وتواجه عقبات كثيرة، أبرزها الألغام البحرية، والطائرات المسيرة الانتحارية، إلى جانب المدفعية وقذائف الهاون وأسلحة المشاة الخفيفة، التي قد تستخدمها القوات الإيرانية بكثافة لصد أي محاولة وصول إلى الشاطئ.

والأكثر من ذلك، أن القوات التي تنجح في الرسو ستظل بحاجة إلى إمدادات متواصلة من الذخيرة والغذاء والماء والدواء، مما يجعل خطوط إمدادها هدفاً مكشوفاً للقصف، وقد ينقلب الحصار عليها.

وفي هذا السياق، نشر النقيب في الجيش الأمريكي دانيال هوجستين، في عدد شهري مايو ويونيو من مجلة “المراجعة العسكرية” التابعة للجيش مقالا جاء فيه، إن “موازين القوى في الحروب الساحلية قد مالت بقوة لصالح الطرف المدافع”.

وكانت تقارير سابقة قد كشفت، مع انطلاق الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي، عن خطط لإشراك قوات كردية معارضة في عملية برية غرب إيران.

كما ذكر موقع “أكسيوس”، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن وكالة المخابرات المركزية “سي آي إيه” عملت على تسليح تلك القوات لإثارة احتجاجات شعبية داخل إيران، لكن المحاولة لم تنجح.