تحويلات المصريين في الخارج تسجل ارتفاعاً بنسبة 33.2%
بلغت التحويلات 34.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى
- mabdo
- 16 يونيو، 2026
- اقتصاد الرائد
- البنك المركزي المصري, التحويلات المالية, تحويلات المصريين في الخارج
أظهرت أرقام جديدة أن التحويلات المالية من المصريين العاملين في الخارج ارتفعت بنسبة 33.2 في المائة على أساس سنوي خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة المالية 2025/2026، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 39.2 مليار دولار.
وتكشف البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري أن تدفقات التحويلات المالية ارتفعت بنسبة 44% سنوياً لتصل إلى 4.3 مليار دولار في أبريل.
يأتي انتعاش تدفقات التحويلات المالية في الوقت الذي تواصل فيه مصر تنفيذ الإصلاحات في إطار برنامجها المدعوم من صندوق النقد الدولي.
وقد عززت التدفقات النقدية المتزايدة أحد أكبر مصادر العملات الأجنبية في البلاد، مما دعم وضعها الخارجي وسيولة النقد الأجنبي، في حين أن الإصلاحات التي تركز على مرونة سعر الصرف، والضبط المالي، والاستقرار الاقتصادي الكلي تستمر في تعزيز ثقة المستثمرين والنمو الاقتصادي.
تؤكد الأرقام الأخيرة الاتجاه التصاعدي القوي في تدفقات التحويلات المالية خلال السنة المالية. فقد بلغت التحويلات 34.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2025/2026، مقارنةً بـ 29.4 مليار دولار في الأشهر الثمانية الأولى و25.6 مليار دولار في الأشهر السبعة الأولى، مما يسلط الضوء على استمرار الزخم في أحد أهم مصادر العملات الأجنبية لمصر.
يأتي هذا الارتفاع المستمر في التحويلات المالية في الوقت الذي تواصل فيه مصر مواجهة تحديات التمويل الخارجي.
ووفقاً للبنك المركزي المصري، سجلت البلاد عجزاً إجمالياً في ميزان المدفوعات بلغ 2.1 مليار دولار خلال النصف الأول من السنة المالية 2025/2026، مما يؤكد أهمية تدفقات التحويلات المالية في دعم سيولة النقد الأجنبي والوضع الخارجي للبلاد.
ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية لمصر إلى 53.13 مليار دولار في نهاية شهر مايو، مقارنة بـ 53 مليار دولار في نهاية شهر أبريل، مواصلاً بذلك اتجاهاً تصاعدياً خلال الأشهر الأخيرة.
في أبريل، أكدت وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال التصنيف الائتماني السيادي لمصر عند مستوى “B/B” مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى الزخم القوي في الإصلاحات الاقتصادية الكلية وتحسن الاحتياطيات الخارجية.
وذكرت وكالة التصنيف الائتماني في تقريرها أن هذا التأكيد يعكس توازناً بين التقدم الذي أحرزته مصر في الإصلاحات على مدى العامين الماضيين، واحتياطياتها الخارجية، وتوقعات نموها على المدى المتوسط، في مواجهة المخاطر المتزايدة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الإقليمية المطولة.
تراقب وكالات التصنيف الائتماني عن كثب مسار الإصلاح في مصر بينما تعمل على تعزيز الاحتياطيات الخارجية واستعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي، حتى مع استمرار التوترات الإقليمية في تشكيل مخاطر على النمو وثقة المستثمرين.