تحول حقيقي في الدعم الأمريكي للكيان
اسامة رشدي يكتب
- dr-naga
- 30 يونيو، 2026
- مقالات وتحليلات
- أمريكا, إسرا ئيل, إيران, الدعم الأمريكي للكيان, كارلسون, نتنياهو
كارلسون: ترامب ادرك ان الخطر الحقيقي هو إسرا ئيل وليس إيران..
خرج النتنياهو المأزوم بالأمس ليتفاخر انه هو من قاد ترامب للحرب ضد إيران قائلا:
“عندما ذهبت إلى ترامب قلت له: نحن سنغزو #إيران… لم أطلب الإذن، بل أبلغته فقط بخطتنا.”
مثل هذه المواقف التي باتت حديث الجميع، في أمريكا وخارجها، جعلت أبرز مؤيدي ترامب يتراجعون، ويخرج أحد أبرز وجوه تيار “أمريكا أولاً”، #تاكر_كارلسون، ليعلن وقف دعمه للحزب الجمهوري بعد عقود، بسبب موقف الحزب من إسرا ئيل، ويقول إن #ترامب أدرك أخيراً أن “أكبر تهديد لإدارته لم يعد إيران… بل إسرا ئيل.”
وأيا كان حجم هذا التحول في النخب الجمهورية التي تماهت لعقود مع سياسات الكيان التوسعية، فإن المهم هو أن هذا الخطاب لم يعد هامشياً داخل الحزب الجمهوري وكتلة “ماجا”، بل أصبح يعكس اتجاهاً متنامياً يرى أن إسرا ئيل جرّت الولايات المتحدة إلى حرب استنزفت مواردها، وأضرت بمصالحها، بينما خرجت إيران أكثر صموداً.
ويتقاطع ذلك مع تصريحات متكررة لنائب الرئيس #جي_دي_فانس، الذي شدد على أن القرار الأمريكي يجب أن ينطلق من المصلحة الأمريكية أولاً، لا من مصالح أي دولة أخرى.
واللافت أن التحول لا يقتصر على الجمهوريين؛ بل هو جزء من تحول كبير في المزاج الأمريكي بعد انهيار السردية الصHيونية، ففي الانتخابات التمهيدية الأخيرة خسر أمس أربعة من أبرز النواب الديمقراطيين المؤيدين لإسرائيل في #نيويورك أمام مرشحين أكثر انتقاداً لنفوذ الإيباك وللإبادة الجماعية في #غزة.
وهو ما أغضب #مايك_جونسون رئيس مجلس النواب وهو جمهوري فعلق على ذلك بالقول:
”هناك نسخ مصغّرة من “ممداني” تظهر في أنحاء البلاد. هذا أمر خطير، وليس مزحة على الإطلاق.
نحن نخوض معركة الآن لإنقاذ الجمهورية، وعلى كل أمريكي أن يأخذ هذا الأمر على محمل الجد.” (!!!)
قد لا يعني ذلك نهاية التحالف الأمريكي الإسرا ئيلي، فالمصالح الاستراتيجية بينهما لا تزال عميقة، لكنه مؤشر على بداية تحول في المزاج السياسي الأمريكي، حيث بات السؤال المطروح: هل أصبح سلوك اليمين الصهيوني المتطرف في تل أبيب عبئاً على المصالح الأمريكية؟
ربما تكون الأيام والسنوات المقبلة بداية اختبار حقيقي لشعارين يتنافسان بقوة الآن هل “إسرائيل أولاً” أم “أمريكا أولاً”.؟
