تحالف دولي يضغط على إيران اقتصاديًا لفتح “هرمز”

لاحتواء أزمة الطاقة العالمية وسط تصاعد مخاطر تعطّل الإمدادات

اتجهت مجموعة من الدول الحليفة لـ “الولايات المتحدة” إلى تكثيف جهودها الدبلوماسية والاقتصادية بهدف دفع إيران لإعادة فتح “مضيق هرمز”، في ظل تصاعد القلق العالمي من تداعيات استمرار إغلاقه على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، وبحسب ما نقلته وكالة “بلومبيرغ”، يعمل هذا التحالف الدولي (والذى لم يُعلن حتى الآن عن الدول المشاركة فيه بشكل كامل) على بلورة مسار مشترك يركز على استخدام أدوات ضغط متعددة، من بينها إجراءات اقتصادية محتملة؛ لإقناع طهران بإنهاء الأزمة وضمان استئناف تدفقات النفط والغاز عبر أحد أهم الممرات الحيوية في العالم.

وأشارت المصادر إلى أن وزيرة الخارجية البريطانية “يڤيت كوبر” ستستضيف اجتماعاً افتراضياً يضم دولاً من أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، إلى جانب كندا، في خطوة تهدف إلى تنسيق المواقف وتعزيز الجهود الدبلوماسية، ورغم غياب الولايات المتحدة عن الاجتماع، فإنها تواصل لعب دور محوري في توجيه هذا التحرك بشكل غير مباشر.

ومن المنتظر أن يناقش المشاركون ثلاثة مسارات رئيسية للتعامل مع الأزمة، تشمل الخيارات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، مع تركيز خاص على المسار الدبلوماسي، خاصة من قبل الدول التي تمتلك قنوات تواصل مباشرة مع الجانب الإيراني، ويعكس هذا التحرك الدولي تصاعد الاعتماد على الأدوات الاقتصادية كوسيلة ضغط فعالة في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير إغلاق المضيق على استقرار الأسواق العالمية، لا سيما مع استمرار الاضطرابات في إمدادات الطاقة وارتفاع حدة التوترات الجيوسياسية، وتبقى الأنظار متجهة إلى نتائج هذه الجهود وسط ترقب واسع لمدى قدرة هذا التحالف على احتواء الأزمة، وتجنب تداعيات اقتصادية أوسع قد تمتد إلى مختلف أنحاء العالم.