تحالف جديد ضد نتنياهو.. تغيير داخلي دون مساس بالسياسة الخارجية

بينيت ولابيد يتفقان على إسقاط الحكومة ويختلفان جزئيًا حول الدولة الفلسطينية

تتجه الساحة السياسية في إسرائيل نحو مرحلة جديدة مع إعلان نفتالي بينيت ويائير لابيد تشكيل تحالف انتخابي مشترك لمواجهة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في محاولة لإنهاء هيمنة حكومته اليمينية.

التحالف المرتقب، الذي يُعرف باسم “بياحاد”، يركز بشكل رئيسي على القضايا الداخلية، وخاصة ملف تجنيد المتدينين اليهود في الجيش، في ظل تصاعد الجدل حول العدالة في توزيع الأعباء العسكرية داخل المجتمع.

ورغم الطابع التغييري لهذا التحالف على المستوى السياسي الداخلي، إلا أن مواقف أطرافه تشير إلى استمرار التوجهات الأمنية نفسها في الملفات الإقليمية، وهو ما يعزز فرضية ثبات السياسة الخارجية الإسرائيلية.

إيران.. تأييد للهجوم وانتقاد للنتائج

دعم بينيت ولابيد الضربات العسكرية التي نُفذت بالتعاون مع الولايات المتحدة ضد إيران، واعتبراها خطوة ضرورية، إلا أنهما انتقدا لاحقًا عدم تحقيق أهداف استراتيجية مثل تغيير النظام الإيراني.

ورغم مواقفهما المتشددة، لم يطالب أي منهما بإعادة التصعيد بعد وقف إطلاق النار في أبريل، ما يعكس تبنيهما مقاربة تجمع بين القوة والواقعية السياسية.

لبنان.. تحذير من جولة قتال جديدة

فيما يخص لبنان، أيد الطرفان العمليات العسكرية ضد حزب الله، وأعربا عن شكوكهما في استدامة وقف إطلاق النار، معتبرين أن التهديد لا يزال قائمًا.

تصريحات بينيت حذرت من إعادة تسليح الحزب واستعداده لجولة قادمة، بينما شدد لابيد على ضرورة إزالة التهديد بشكل دائم.

غزة.. انتقادات لإدارة الحرب

انتقد زعيما التحالف تعامل حكومة نتنياهو مع الحرب في غزة، مؤكدين أن حركة حماس لا تزال تحتفظ بقوة عسكرية كبيرة رغم العمليات المستمرة منذ هجوم 7 أكتوبر 2023.

كما أشارا إلى أن السياسات الحكومية، بما في ذلك إدخال المساعدات، ساهمت في إعادة تموضع الحركة داخل القطاع.

القضية الفلسطينية.. تباين داخل التحالف

في ملف الدولة الفلسطينية، لا يبدو أن هناك تحولًا جذريًا مرتقبًا، في ظل الرفض الشعبي الواسع داخل إسرائيل.

بينما يدعم لابيد مبدأ حل الدولتين، يرفضه بينيت بشكل قاطع، معتبرًا أنه يشكل تهديدًا أمنيًا، في حين يواصل نتنياهو رفضه الكامل لهذا الطرح مع توسيع الاستيطان في الضفة الغربية.

تشير المعطيات إلى أن التحالف الجديد قد يعيد تشكيل التوازنات السياسية داخل إسرائيل، لكنه لن يُحدث تحولًا كبيرًا في السياسات الخارجية، خاصة في ظل توافق واسع بين مختلف التيارات السياسية على الأولويات الأمنية.

وبالتالي، فإن التغيير المتوقع يظل محصورًا في إدارة الملفات الداخلية، بينما تستمر الاستراتيجية الإقليمية على نفس النهج تقريبًا.