بلفاست تتظاهر دعمًا لمضربي “بال أكشن”
من أجل الشعب الفلسطيني الذي يُذبح يوميًّا
- dr-naga
- 3 يناير، 2026
- اخبار العالم
- إيرلندا, الشعب الفلسطيني, بريطانيا, بلفاست, حركة بال أكشن, كير ستارمر
تجمع المئات في بلفاست تضامنًا مع ناشطين من حركة «بال أكشن» (Palestine Action) المضربين عن الطعام في السجون البريطانية. وارتدّت هتافات المحتجين بين الجداريات.
وعلى طول شارع فولز، تتجاور الجداريات الجمهورية الإيرلندية مع جداريات فلسطينية، فيما تحوّل «الجدار الدولي» -الذي كان لوحة متحركة لقضايا العالم- إلى ما بات يُعرف اليوم بـ«الجدار الفلسطيني».
وعلى امتداده، كُتبت مقاطع شعرية للكاتب الفلسطيني الراحل رفعت العرعير، الذي استُشهد في غارة جوية إسرائيلية في كانون الأول/ديسمبر 2023، إلى جانب لوحات أرسلها فنانون فلسطينيون وأعاد رسمها فنانون محليون.
في الأسابيع الأخيرة، ظهرت عبارات جديدة على جدران بلفاست الشهيرة، من بينها: «طوبى للجياع إلى العدالة». وإلى جانب صور طالما ارتبطت بأسرى جمهوريين إيرلنديين، مثل بوبي ساندز، كُتبت أسماء أربعة ناشطين مؤيدين لفلسطين ينفّذون إضرابًا عن الطعام داخل السجون البريطانية، في وقت تتراجع فيه صحتهم يومًا بعد يوم.
تأتي تظاهرة بلفاست ضمن حملة دولية متصاعدة تطالب الحكومة البريطانية بالتدخل، في ظل تدهور صحة أربعة معتقلين. وينتمي الأربعة إلى حركة «بال أكشن»، ويُحتجزون رهن المحاكمة بانتظار جلسات قد تتأخر لأكثر من عام، وفق ما يقول داعموهم. ومع استنفاد المسارات القانونية، يرى هؤلاء أن إضراب الجوع بات الملاذ الأخير.
ويُحتجز الناشطون على خلفية اتهامات تتعلق باقتحام مقر تابع لشركة «إلبيت سيستمز» (Elbit Systems) قرب بريستول، حيث تضررت معدات، إضافة إلى حادثة في قاعدة لسلاح الجو الملكي في أوكسفوردشير جرى خلالها رش طائرتين عسكريتين بالطلاء الأحمر. وينفي المعتقلون التهم الموجهة إليهم، والتي تشمل السطو والإخلال العنيف بالنظام العام.
يطالب المضربون بالإفراج عنهم بكفالة، ووقف ما يصفونه بالتدخل في مراسلاتهم ومواد القراءة الخاصة بهم، وضمان محاكمة عادلة، إضافة إلى رفع الحظر عن حركة «بال أكشن».
وكانت حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر قد حظرت الحركة في تموز/يوليو الماضي بموجب قانون مثير للجدل لمكافحة الإرهاب.
دخلت هبة مرايسي يومها الحادي والستين دون طعام، فيما دخلت تويتا هوكسا يومها الخامس والخمسين، وكامران أحمد يومه الرابع والخمسين، ولووي كيياراميلو يومه الحادي والأربعين. وقد نُقل كل من هوكسا وأحمد إلى المستشفى.
ويصف ناشطون هذا الإضراب بأنه الأكبر في بريطانيا منذ عام 1981، ومُستلهم صراحة من إضرابات الجوع الإيرلندية.
يؤكد محتجون في بلفاست أن تضامنهم ليس قائمًا على الهُوية الوطنية، بل على الإنسانية. يقول داميان كوين، أحد ناشطي حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS):
«نحن هنا لدعم المضربين عن الطعام في بريطانيا، ولكن أيضًا من أجل الشعب الفلسطيني الذي يُذبح يوميًّا»