“بكين” تشتري النفط الإيراني بعلاوة تفوق سعر (برنت)
في ظل تحسن هوامش التكرير وتخفيف مؤقت للعقوبات الأمريكية
- معاذ الجمال
- 10 أبريل، 2026
- اخبار العالم, اقتصاد الرائد
- آخر اخبار الحرب الايرانية, أزمة الطاقة, أزمة النفط, أزمة خليج هرمز, أسعار خام برنت, العقوبات الأمريكية, برميل النفط
كشفت مصادر تجارية أن مصافي التكرير المستقلة في الصين بدأت شراء النفط الإيراني بأسعار أعلى من خام برنت القياسي، في تحول لافت يُعد الأول من نوعه منذ سنوات، مدفوعًا بتغيرات السوق عقب التوترات الجيوسياسية الأخيرة، وأوضحت المصادر أن مصفاتين على الأقل في مدينة دونغ ينغ، اشترتا خامًا إيرانيًا خفيفًا بعلاوة تراوحت بين 1.5 و2 دولار للبرميل فوق سعر برنت، مقارنة بخصومات كانت تصل إلى نحو 10 دولارات قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التحول في ظل انخفاض العقود الآجلة لخام برنت بنحو 13% لتتراجع دون مستوى 100 دولار للبرميل، عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار، ما شجع المصافي على اقتناص شحنات فورية خاصة مع تحسن هوامش التكرير، وأشارت المصادر إلى أن الشحنات التي تم التعاقد عليها موجودة بالفعل في عرض البحر قرب الصين، ومن المقرر تسليمها خلال الشهر الجاري، في وقت تسعى فيه المصافي المستقلة المدعومة بحصص استيراد جديدة من بكين إلى تعزيز مخزوناتها بسرعة، وعادة ما يُتداول النفط الإيراني بخصومات كبيرة مقارنة ببرنت بسبب العقوبات الأمريكية، إلا أن تغير موازين العرض والطلب إلى جانب اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز، أعاد تشكيل آليات التسعير بشكل مؤقت.
وفي سياق متصل.. يُتوقع أن تستأنف الهند وارداتها من النفط الإيراني مع قرب استلام أول شحنة منذ سبع سنوات، عقب منح واشنطن إعفاءً مؤقتًا للشحنات العالقة في البحر، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، كما عززت الحكومة الصينية جاذبية التكرير عبر رفع أسعار البنزين والديزل محليًا، ما ساهم في تحسين هوامش الربحية ودفع المصافي إلى تكثيف مشترياتها من الخام الإيراني في السوق الفورية.