بسبب كتابه ومواقفه من إسرائيل.. رفض دعوى ضد قاضٍ أميركي

المحكمة تؤكد تمتّع القضاة بحرية التعبير عن آرائهم خارج نطاق عملهم القضائي

أسقطت محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة الحادية عشرة دعوى تأديبية ضد القاضي الاتحادي روي ألتمان، الذي واجه اتهامات بالتأثير في صورة القضاء الأميركي وحياده نتيجة نشاطه الإعلامي ومواقفه الداعمة لإسرائيل.

وأصدر رئيس المحكمة، القاضي وليام بريور، قرار الرفض الثلاثاء، مؤكداً أن قواعد السلوك القضائي لا تمنع القضاة من الانخراط في أنشطة عامة لا ترتبط مباشرة بمهامهم القضائية. وأضاف أن القيود على النشاط السياسي تستهدف الأنشطة المتصلة بالانتخابات، وليس كل أشكال التعبير العام.

وأشار بريور إلى أن القضاة الاتحاديين يتمتعون بحقوق دستورية، من بينها حرية التعبير والصحافة، إلى جانب حرية ممارسة الشعائر الدينية، مع الالتزام بالاستثناءات التي تفرضها قواعد السلوك القضائي.

وأصبح ألتمان محور الدعوى بعد نشاط إعلامي مكثف أعقب نشر كتابه «إسرائيل قيد المحاكمة: فحص التاريخ، والأدلة، والقانون» في أبريل. فقد ظهر القاضي في برامج تلفزيونية وبودكاست، كما نشر محتوى عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

ورأت المحامية كاثرين جيانامور، التي أقامت الدعوى في فلوريدا الشهر الماضي، أن هذا النشاط تجاوز حدود التعبير الشخصي وأصبح، بحسب وصفها، نمطاً متواصلاً يضر بثقة الجمهور في استقلال القضاء ونزاهته.

وتضمنت الشكوى اتهامات أخرى، من بينها استخدام موارد قضائية في الترويج للكتاب، والاستفادة من الحسابات الشخصية للقاضي في دعم محتوى وصفته بأنه يستهدف المسلمين والعرب. كما استندت إلى وصف ألتمان للكوفية الفلسطينية بأنها «وشاح الإرهاب»، وإلى دعوته قضاة اتحاديين للمشاركة في زيارات إلى إسرائيل.

ورد ألتمان بأن كتابه لم يُنجز باستخدام موظفين قضائيين حاليين، موضحاً أن من ساعدوه في البحث كانوا مساعدين قانونيين ومتدربين سابقين. كما رفض اعتبار الرحلات إلى إسرائيل مخالفة للقواعد الأخلاقية، معتبراً أنها لا تستوجب عرض وجهات نظر جميع أطراف الصراع.

وفي ما يتعلق بالكوفية، أقر القاضي بتصريحه لكنه أوضح أنه كان يتحدث عن استخدامها خلال احتجاجات جامعية قال إنها شهدت، في بعض الحالات، شعارات وصفها بأنها معادية لليهود.

من جانبها، قالت جيانامور إنها لم تتفاجأ بقرار الرفض، وانتقدت ما اعتبرته تساهلاً من المؤسسات القضائية والقانونية مع ما وصفته بالتصريحات العنصرية. وأكدت أن نشاط ألتمان الإعلامي وتصريحاته كانت معروفة على نطاق واسع، وأنه استخدم منصبه في الظهور عبر وسائل إعلام وصفتها بأنها يمينية متطرفة.

اترك تعليقا