بسبب قراءة “الفاتحة” محتوى إسرائيلي معادي لمنتخب مصر يجوب العالم
تعليقات تستهدف الإسلام والمسلمين نشرتها حسابات بالعربية والإنجليزية والهولندية والفرنسية
- Ali Ahmed
- 24 يونيو، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية, تقارير, حقوق الانسان
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- نشر الاتحاد المصري لكرة القدم فيديو قصيرًا للاعبي المنتخب الوطني وهم يتلون آيات من القرآن الكريم (سورة الفاتحة وسورة الإخلاص) داخل غرفة الملابس قبل إحدى المباريات، تحت عنوان “سر الفوز.. روح الفريق”.
لكن الفيديو لم يبق في سياقه الرياضي طويلا؛ فخلال ساعات، انتقل من حساب رسمي إلى موجة اتهامات على منصة “إكس”، حيث أعادت حسابات مؤيدة لإسرائيل وأخرى يمينية غربية تقديمه باعتباره دليلا على “تحريض ديني”.
ولم يكن الجدل حول ما ظهر في الفيديو فقط، بل حول المعنى الذي أُلصق به لاحقا، فالمشهد الذي قُدم عربيا باعتباره أمرا معتادا داخل غرفة الملابس، أعيدت ترجمته وتأويله بلغات مختلفة، ليتحول من لحظة رياضية عابرة إلى مادة في سجال أوسع عن الإسلام والهوية والدين في الرياضة.
الجدل لم ينشأ من مضمون الفيديو نفسه، بل من إعادة تفسيره دينيا وسياسيا، ثم تضخيم هذا التفسير عبر عشرات الحسابات بلغات مختلفة.
فبعد ساعات، زعم حساب إنجليزي باسم مايكل أن الاتحاد المصري نشر “محتوى رسميا يروج للكراهية الدينية”، متسائلا عن سبب عدم تدخل “فيفا”.
كما أعادت داليا كورتز نشر الرواية نفسها بصياغة ساخرة، وربطت الفيديو بجائزة “فيفا للعب النظيف”، في محاولة لتوسيع دائرة الانتقاد خارج الإطار الرياضي.
لم يقتصر تداول الادعاء على الحسابات العربية أو الإنجليزية، بل انتقل بسرعة إلى حسابات ناطقة بالهولندية والفرنسية، حافظت جميعها على الرسالة الأساسية نفسها، مع اختلاف اللغة فقط.
ويكشف هذا الانتشار أن عملية إعادة التأطير لم تبق محلية، بل تحولت إلى موجة رقمية عابرة للغات، أعادت تقديم ممارسة دينية تعبدية باعتبارها دليلا على خطاب كراهية.
وفي هذه المرحلة، لم يعد الفيديو متداولا بوصفه مشهدا رياضيا، بل بوصفه “دليلا” يجري تداوله وترجمته وتوظيفه داخل سرديات أوسع تتجاوز المباراة والمنتخب والاتحاد المصري.
الإسلام كهدف
ومع اتساع التفاعل، انتقل الخطاب من انتقاد الاتحاد المصري إلى تعميمات استهدفت الإسلام والمسلمين بصورة مباشرة.
فقد استخدم عدد من الحسابات الفيديو للحديث عن “طبيعة الإسلام” أو “محتوى القرآن”، بينما ذهب آخرون إلى تقديم المقطع باعتباره دليلا على ما وصفوه بـ”الكراهية الدينية”، متجاوزين تماما سياق الفيديو الأصلي.
كما توسع بعض الحسابات في ربط الفيديو بقضايا لا علاقة لها بالمشهد الأصلي، مثل تمثيل الأقباط داخل المنتخب المصري، في محاولة لإدراج المقطع ضمن نقاشات سياسية وهوياتية أوسع.
في المقابل، ظهرت منشورات حاولت تصحيح أكثر الادعاءات تداولا، مؤكدة أن الفيديو لا يتضمن العبارات التي نسبتها إليه الحسابات الأخرى، مع استمرار الجدل حول طبيعة الممارسة الدينية داخل فريق يمثل الدولة.
طبيعة الحسابات المشاركة
يكشف تحليل عينة من الحسابات التي نشرت الادعاء أو ساعدت في تضخيمه أن الحملة لم تأت من اتجاه واحد، فقد شاركت فيها حسابات مؤيدة لإسرائيل، وحسابات من اليمين الغربي المعروف بخطابه المناهض للإسلام، إلى جانب حسابات صغيرة أو حديثة أعادت نشر الادعاء بلغات مختلفة.
وبرز ضمن هذه الحسابات حساب @DahliaKurtz، وهي صحفية يهودية مؤيدة لإسرائيل يتابعها نحو 90 ألف حساب، وقد أعادت نشر الفيديو بصيغة ساخرة ربطته بفكرة “اللعب النظيف”، وحصد منشورها أكثر من 366 ألف مشاهدة، وأكثر من 2100 إعجاب، و302 رد.
كما ظهر حساب @DanBurmawy، وهو مؤلف يكتب في قضايا الإسلام والغرب، ضمن الحسابات التي ربطت الفيديو بقضايا أوسع عن الدين والهوية، وبرز أيضا حساب @hahussain، يعرف نفسه بأنه باحث في مؤسسة FDD المصنفة بمواقفها المؤيدة لإسرائيل، ضمن النقاشات التي تناولت الفيديو خارج سياقه الرياضي.
