بريطانيا: مصادرة هواتف المهاجرين عند الوصول

أبرز الإجراءات الأمنية المشددة التي تتخذها الحكومة

أبرز الإجراءات الأمنية المشددة التي تتخذها الحكومة البريطانية في ملف الهجرة غير النظامية، دخلت هذا الأسبوع حيّز التنفيذ وهي صلاحيات جديدة تمنح ضباط الهجرة والجهات المختصة الحق في مصادرة هواتف المهاجرين الواصلين إلى البلاد عبر القوارب الصغيرة.

ياتي ذلك في إطار خطة حكومية موسّعة تستهدف تفكيك شبكات تهريب البشر النشطة بين شمال فرنسا وبريطانيا.

إذ تأمل السلطات أن يساهم الوصول السريع إلى البيانات الموجودة في الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي للمهاجرين في تعقّب الجهات التي دفعوا لها من أجل تسهيل عبور القنال الإنجليزي.

ووفقًا للخطط الجديدة، سيتاح للمحققين فحص جهات الاتصال، ورسائل التطبيقات، وأنشطة التواصل الاجتماعي للمهاجرين فور وصولهم، دون الحاجة لاعتقالهم كما كان الأمر سابقًا.

الحق في التفتيش الجسدي

وتنص التعديلات الجديدة على منح ضباط الهجرة في موانئ بريطانيا الحق في التفتيش الجسدي لطالبي اللجوء الواصلين على متن قوارب صغيرة أو عبر طرق غير نظامية،بحثًا عن شرائح اتصال أو أجهزة إلكترونية صغيرة يمكن أن تُستخدم لتنسيق عمليات التهريب.

أيضًا إلزام المهاجرين بخلع المعاطف والسترات والقفازات خلال عمليات التفتيش، في تغيير كبير عمّا كان معمولًا به سابقًا، إذ لم يكن الضباط قادرين على مصادرة الهواتف إلا إذا كان الشخص قيد الاعتقال.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن مشروع قانون “أمن الحدود واللجوء والهجرة”، الذي قالت وزارة الداخلية إنه سيمنح الأجهزة المعنية أدوات جديدة تشبه أوامر الوقاية من الجرائم الخطرة المستخدمة في قضايا الإرهاب.

وبموجب هذه الصلاحيات، ستتمكن وكالة الجريمة الوطنية (NCA) والشرطة من استصدار أوامر فورية لمنع المشتبه بهم من استخدام الهواتف المحمولة أو الحواسيب أو مواقع التواصل أثناء التحقيقات.

وتزعم الوكالة والوزارة أن هذه الأدوات القانونية الواسعة ستُسهم في تقليص مدة التحقيقات بدرجة كبيرة.

شابانا محمود تصدر سلسلة من الإجراءات

أعلنت وزيرة الداخلية شابانا محمود في وقت سابق سلسلة من الإجراءات، وتشمل هذه التغييرات تحويل وضع اللاجئين إلى إقامة مؤقتة تخضع لمراجعات دورية، مع ترحيلهم فور اعتبار أوطانهم آمنة، إضافة إلى رفع مدة الانتظار للحصول على الإقامة الدائمة إلى 20 عامًا بدلًا من خمس سنوات.

ومع ازدياد الضغوط السياسية والإنسانية والأمنية، يبقى ملف الهجرة غير النظامية من أكثر العقبات حساسية في بريطانيا، في ظل جدل مستمر بشأن فعالية الحلول الأمنية مقارنة بالحلول السياسية والإنسانية الطويلة الأمد.