بريطانيا تعود إلى برنامج «إيراسموس» الأوروبي

أداةً مهمة للقوة الناعمة والتعاون البحثي داخل أوروبا

بعد سنوات من القطيعة التي فرضها «بريكست»، تستعد بريطانيا لفتح صفحة جديدة في علاقاتها التعليمية مع الاتحاد الأوروبي.حيث توصل الجانبان إلى اتفاق يعيد مشاركة الطلاب البريطانيين في برنامج التبادل الأوروبي، في خطوة تحمل دلالات سياسية وتعليمية تتجاوز قطاع التعليم.

ومن المتوقع أن تُعلن الحكومة البريطانية اليوم الأربعاء الـ17 من كانون الأول/ديسمبر التوصل إلى اتفاق رسمي يعيد بريطانيا إلى برنامج «إيراسموس» الأوروبي لتبادل الطلاب، ضمن مساعيها لتعزيز العلاقات مع بروكسل.

وجرى الاتفاق على التفاصيل النهائية بين الطرفين، بما يسمح للطلاب البريطانيين بالمشاركة في البرنامج الأوروبي بدءًا من كانون الثاني/يناير 2027، من دون دفع أي رسوم إضافية مقابل الانضمام إلى البرنامج.

وبموجب برنامج «إيراسموس+»، سيتمكن الطلاب البريطانيون من المشاركة في برامج تدريب مهني، وتبادلات رياضية، إضافة إلى برامج التعليم الإضافي والتبادل الجامعي، ولن يقتصر الأمر على الدراسة الأكاديمية التقليدية.

وتسعى الحكومة البريطانية، إلى توسيع نطاق الاستفادة من البرنامج ليشمل شرائح أوسع من المجتمع، ويشمل ذلك المناطق التي صوّتت سابقًا لمصلحة الخروج من الاتحاد الأوروبي.

يذكر أن برنامج «إيراسموس» أُطلق عام 1987 بوصفه برنامج تبادل جامعي، قبل أن يتوسع لاحقًا ليشمل التدريب العملي والتأهيل المهني، ويُعَد اليوم أداةً مهمة للقوة الناعمة والتعاون البحثي داخل أوروبا.

وتُعد عودة بريطانيا إلى البرنامج، الذي تبلغ ميزانيته نحو 23 مليار باوند، مطلبًا رئيسًا لعدد من العواصم الأوروبية ضمن محادثات «إعادة الضبط»، إلى جانب اتفاق محتمل لتنقل الشباب يتيح العمل والإقامة المتبادلة لعدة سنوات.