بريطانيا تربك مزدوجي الجنسية
الرقمنة والضبط الحدودي في السياسات البريطانية
- dr-naga
- 17 يناير، 2026
- اخبار العالم, القرارات الرسمية
- الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد, الرقمنة, السياسات البريطانية, الضبط الحدودي, بريطانيا, مزدوجي الجنسية
أعلنت الحكومة البريطانية عن قواعد جديدة تنظم دخول مزدوجي الجنسية إلى المملكة المتحدة، في إطار توسيع العمل بنظام التصريح الإلكتروني للسفر (ETA).
التعديلات المرتقبة، التي تدخل حيز التنفيذ ابتداء من نهاية شباط/فبراير، لا تمس حقوق المواطنة من حيث المبدأ، لكنها تغيّر عمليًّا كيفية إثباتها عند نقاط الدخول.
وبموجب القواعد الجديدة، لن يُسمح لحاملي الجنسية البريطانية المزدوجة بدخول البلاد باستخدام جواز سفرهم الأجنبي، حتى لو كانوا يحملون جنسية دولة معفاة من التأشيرة، ما لم يقدموا جواز سفر بريطانيًّا ساريًا أو وثيقة رسمية تثبت حق الإقامة.
تنص الإرشادات المحدثة على أن أي مواطن بريطاني، ومنهم مزدوجو الجنسية، سيكون ملزمًا بتقديم جواز سفر بريطاني ساري المفعول عند دخول المملكة المتحدة، أو جواز سفر إيرلندي في الحالات ذات الصلة، أو شهادة حق الإقامة (Certificate of Entitlement).
وبحسَب وزارة الداخلية البريطانية، فإن أي مسافر لا يقدم إحدى هذه الوثائق قد يواجه إجراءات إضافية على الحدود، ويشمل ذلك فقدان حق استخدام البوابات الإلكترونية، أو حتى منعه من الصعود إلى الطائرة من الأساس، إذ قد ترفض شركات الطيران نقل الركاب الذين لا يستوفون شروط الدخول الجديدة.
تأتي هذه التعديلات ضمن التطبيق الكامل لنظام التصريح الإلكتروني للسفر (ETA)، الذي يلزم معظم الزوار القادمين من دول معفاة من التأشيرة بالحصول على إذن رقمي مسبق مقابل رسوم تبلغ 16 باوند، ويظل ساريًا لعامين أو حتى انتهاء صلاحية جواز السفر.
في حال عدم امتلاك جواز سفر بريطاني سارٍ، يمكن لمزدوجي الجنسية التقدم بطلب للحصول على شهادة حق الإقامة، إلا أن تكلفتها مرتفعة نسبيًّا، إذ تبلغ 589 باوند عند التقديم من خارج المملكة المتحدة أو إيرلندا، ويتعين تجديدها مع كل جواز سفر جديد.
التحول من المرونة العملية إلى الصرامة الإجرائية قد يفرض أعباء إضافية على مئات الآلاف من مزدوجي الجنسية، خصوصًا أولئك غير المستعدين للتغيير، في وقت تتسع فيه رقعة الرقمنة والضبط الحدودي في السياسات البريطانية.