بريطانيا: أول امرأة تتولى منصب عمدة مانشستر الكبرى

من الأحياء الشعبية إلى قمة السلطة

الرائد// في تحول تاريخي خارق للسقوف الزجاجية بالسياسة البريطانية، صعدت بيف كرايغ لتصبح أول امرأة تتولى منصب عمدة مانشستر الكبرى. وتأتي هذه الخطوة لتدشن حقبة جديدة للمنطقة الحيوية خلفاً لأندي بيرنهام، متعهدةً بتحويل تجربتها الشخصية ونشأتها في الأحياء الشعبية إلى طاقة عمل شاملة تخدم ملايين السكان وتواجه بها تحديات الإسكان والنمو الاقتصادي.

حسمت مرشحة حزب العمال بيف كرايغ السباق الانتخابي لصالحها لتصبح رسمياً أول امرأة تقود مانشستر الكبرى منذ تأسيس المنظومة. وجاء فوز كرايغ بعد جولة ثانية حاسمة اعتمدت على نظام التصويت التكميلي، متفوقة بلقب تاريخي يكسر السقوف الزجاجية في السياسة البريطانية.
ووفقاً للأرقام الرسمية الصادرة عن لجان الفرز، حصدت كرايغ إجمالي 309,525 صوتاً بعد توزيع أصوات التفضيل الثاني، لتتفوق بفارق مريح على منافستها المباشرة سيان أستلي، مرشحة حزب “إصلاح المملكة المتحدة”، والتي نالت 157,178 صوتاً. واضطرت لجان الفرز للجوء إلى الجولة الثانية المقيدة بعد فشل كرايغ في تخطي عتبة الـ 50% المطلوبة للحسم المباشر خلال الجولة الأولى، وسط إقبال انتخابي عام لم يتجاوز نسبة الـ 25%.
وجاءت هذه الانتخابات الاستثنائية لملء الفراغ السياسي الذي تركه العمدة السابق أندي بيرنهام، والذي استقال من منصبه تمهيداً لانتقاله إلى “وستمنستر” وتوليه لاحقاً رئاسة وزراء بريطانيا. ويمثل صعود كرايغ (41 عاماً)، والتي تولت بنجاح رئاسة مجلس مدينة مانشستر منذ عام 2021، رد اعتبار قوي وتأكيداً لسيطرة حزب العمال في معقله التقليدي بالشمال الإنجليزي.
وفي أولى تصريحاتها عقب إعلان النتائج، عبّرت كرايغ عن فخرها بنشأتها البسيطة في مجمع سكني شعبي ببلفاست، مؤكدة التزامها بتحويل هذه التجربة الشخصية إلى دافع للعمل من أجل ملايين السكان. ووضعت العمدة الجديدة على رأس أولوياتها ملفات حاسمة تشمل أزمة الإسكان، تطوير شبكة النقل العام الموحدة، ومكافحة الجريمة والسلوك المناهض للمجتمع في الميادين الرئيسية.

اترك تعليقا