باول يتمسك بمقعده في الفيدرالي حتى 2028
في خطوة تُمدد تأثيره وتعزز استقلالية السياسة النقدية
- معاذ الجمال
- 30 أبريل، 2026
- اخبار العالم, اقتصاد الرائد
- أسعار الفائدة, أسعار الفائدة الأمريكية, الاحتياطي الفيدرالي, الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي, التضخم, جيروم باول
كشف تقرير بموقع “أكسيوس” أن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أعلن أنه سيبقى في منصبه كعضو في مجلس محافظي البنك المركزي لفترة غير محددة، في خطوة تُمدد تأثيره داخل المؤسسة إلى ما بعد انتهاء ولايته كرئيس في 15 مايو القادم، وتحدّ من قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تعيين بديل جديد في المدى القريب، وبموجب القواعد المنظمة، تستمر عضوية باول في مجلس المحافظين حتى 31 يناير 2028، ما يمنحه دوراً مستمراً في توجيه السياسة النقدية، رغم قرب انتهاء ولايته على رأس الفيدرالي.
وفي مؤتمر صحفي، عبّر باول عن قلقه من تصاعد الضغوط القانونية والسياسية على البنك المركزي، محذراً من أن تلك التحديات قد تُقوّض قدرة الفيدرالي على اتخاذ قرارات مستقلة، وقال إن “الهجمات القانونية تهدد جوهر عمل المؤسسة المتمثل في إدارة السياسة النقدية بعيداً عن الاعتبارات السياسية“، وأضاف أن استقلالية الفيدرالي “أصبحت على المحك”، مشدداً في الوقت ذاته على ثقته بقدرة البنك على الاستمرار في اتخاذ قرارات قائمة على التحليل الاقتصادي، رغم ما وصفه بـ“الضغوط غير المسبوقة”.
وتأتي هذه التطورات في سياق تحقيقات سابقة تتعلق بمشروع تجديد مقر البنك المركزي بتكلفة بلغت مليارات الدولارات، حيث تلقى الفيدرالي مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى، وكانت الحكومة أيضًا قد حققت فيما إذا كان باول قد ارتكب عملية احتيال أو كذب على الكونجرس بشأن تلك الترميمات، إلا أن القضاء الأمريكي أبطل تلك المذكرات مرتين، معتبراً أن التحقيقات قد تُستخدم كوسيلة ضغط سياسي، وفي هذا الإطار.. أكد باول أنه لن يغادر مجلس المحافظين قبل انتهاء التحقيق بشكل كامل وشفاف، مشيراً إلى أنه يراقب التطورات الأخيرة “بتفاؤل حذر”، من جهة أخرى.. أوضح باول أنه لا يعتزم لعب دور معارض بارز بعد انتهاء ولايته كرئيس، مؤكداً التزامه بالحفاظ على “ظهور منخفض” داخل المجلس،.. ومن المنتظر أن يتولى كيفين وارش رئاسة الفيدرالي، ليصبح المسؤول الأول عن توجيه السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
يُشار في التقرير أيضًا، أن العادة في العصر الحديث أن يغادر رؤساء الاحتياطي الفيدرالي مجلس المحافظين فور انتهاء ولايتهم، غير أن هذا التقليد لم يكن مطلقًا؛ إذ تعود آخر سابقة مماثلة إلى عهد “مارينر إيكلز” الذي أنهى رئاسته عام 1948، لكنه واصل عضويته في المجلس حتى عام 1951، في حالة نادرة تعكس ما يشهده الفيدرالي اليوم من تحولات غير مألوفة، ويرى مراقبون أن تمسك باول بموقعه يعكس محاولة واضحة لحماية استقلالية البنك المركزي، في وقت تتزايد فيه التوترات بين السياسة والاقتصاد في الولايات المتحدة.