باكستان وعُمان تتفقان على توسيع التعاون الاقتصادي والأمني
لمعالجة الأزمات الإقليمية
- السيد التيجاني
- 14 أكتوبر، 2026
- اقتصاد الرائد
- إسلام آباد, الأمن الغذائي, التعاون الاقتصادي, باكستان, سلطنة عمان
اتفقت باكستان وسلطنة عُمان على تعزيز التعاون الثنائي في التجارة والاستثمار والطاقة والزراعة وتنمية الموارد البشرية، وذلك خلال الدورة الثامنة للجنة الوزارية المشتركة بين البلدين، التي اختتمت أعمالها في إسلام آباد.
وأكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، أن الجانبين اتفقا على إنشاء وتفعيل مجموعات عمل مشتركة في قطاعات التجارة والاستثمار والزراعة والنفط والغاز والعمل والتدريب المهني.
وأعلن إسحاق دار الاتفاق على تنظيم منتدى للاستثمار والترويج بين الشركات في باكستان خلال الفترة المقبلة، بهدف توسيع الشراكات الاقتصادية وفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين في البلدين.
وشدد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون في تنقل العمالة والتدريب المهني، والاستفادة من خبرات الجالية الباكستانية في سلطنة عُمان، بما يسهم في توفير فرص جديدة للعمال والمهنيين الباكستانيين.
وفي الملف الإقليمي، أكد الوزيران أهمية ضبط النفس وخفض التصعيد والاحتكام إلى الحوار والدبلوماسية، مشددين على ضرورة ضمان سلامة وحرية الملاحة عبر مضيق هرمز وباب المندب، بالنظر إلى أهميتهما لأمن الطاقة والغذاء والتجارة العالمية.
وأشاد وزير الخارجية العُماني بالدور الباكستاني في تسهيل الحوار ودعم الجهود الدبلوماسية الإقليمية، بما في ذلك المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
كما أدان إسحاق دار الهجمات التي تنفذها جماعة أنصار الله الحوثية ضد المملكة العربية السعودية، مؤكداً تضامن باكستان مع المملكة ودعم سيادتها ووحدة أراضيها وأمنها، وفقاً لاتفاقية مكة للدفاع المشترك.
وفي الشأن الفلسطيني، جددت باكستان وسلطنة عُمان دعمهما لحقوق الشعب الفلسطيني، وأعربتا عن قلقهما إزاء توسع المستوطنات الإسرائيلية ومحاولات تغيير وضع القدس، مع التأكيد على ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق.
وأكد إسحاق دار كذلك موقف باكستان الداعي إلى تسوية سلمية وعادلة لنزاع جامو وكشمير، وفق قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
من جانبه، شدد بدر البوسعيدي على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، مؤكداً أهمية تطوير الشراكة الاقتصادية في مجالات التجارة والاستثمار والربط اللوجستي والأمن الغذائي والتكنولوجيا.
وفي ختام المؤتمر، أكد إسحاق دار أن الحوار والدبلوماسية يمثلان الطريق لمعالجة الأزمات الإقليمية، مشيراً إلى أن اتفاقية التجارة الحرة بين باكستان ودول مجلس التعاون الخليجي من شأنها دعم التبادل التجاري وتوسيع الفرص الاقتصادية بين الجانبين.