باكستان تعلّق التجارة مع أفغانستان

بسبب دعم الإرهاب

أعلنت باكستان تعليق جميع أنشطة التجارة مع أفغانستان وإغلاق المعابر الحدودية، وذلك بعد اتهام النظام في كابل بدعم “فتنة الخوارج وفتنة الهندستان”، وفق ما صرّح به المتحدث باسم وزارة الخارجية طاهر أندرابي خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي في إسلام آباد.

وأوضح أندرابي أن عبء التأخير في إعادة فتح المعابر يقع بالكامل على عاتق حركة طالبان الأفغانية، مؤكدًا أن باكستان تنتظر خطوات عملية توقف من خلالها الحركة دعمها للجماعات الإرهابية التي تستهدف الأمن الوطني الباكستاني. وأضاف أن إسلام آباد لن تسمح بأي نشاط يهدد استقرارها، وأن قرار الإغلاق سيظل ساريًا حتى اتخاذ إجراءات ملموسة من الجانب الأفغاني.

يرى محللون في الشؤون الإقليمية أن الخطوة الباكستانية تمثل أقوى رسالة ضغط سياسية واقتصادية على طالبان منذ عودتها إلى الحكم. ويشير أحد الخبراء إلى أن باكستان تحاول إعادة تشكيل قواعد العلاقة، بعدما شعرت أن النفوذ الذي كانت تملكه على الحركة أصبح يتآكل مع انخراط طالبان في سياسات أكثر استقلالية.

ويعتقد آخرون أن القرار يعبّر عن تراجع مستوى الثقة الأمنية بين البلدين، خاصة مع تصاعد الهجمات المنسوبة لعناصر مسلحة تتخذ من الأراضي الأفغانية ملاذًا لها.

التداعيات المتوقعة

من المتوقع أن يؤثر تعليق التجارة وإغلاق المعابر بشكل كبير على الاقتصاد المحلي في المناطق الحدودية، خصوصًا في قطاع النقل والبضائع. كما قد يؤدي إلى نقص في بعض السلع داخل أفغانستان التي تعتمد على الاستيراد عبر باكستان.

ويرجّح مراقبون أن يؤدي التصعيد إلى توتر دبلوماسي متزايد قد يتطلب وساطات إقليمية لاحتوائه، خاصة إذا استمر انسداد قنوات الحوار المباشر بين إسلام آباد وكابل.