باختصار حول «الحلف السني»

د. عصام عبد الشافي يكتب

الحديث عن حلف عسكري «سني» يضم باكستان وتركيا والسعودية ومصر، وهم كبير لن يتحقق، حتى تُعيد النظم الأربعة النظر في علاقاتها الاستراتيجية بالولايات المتحدة الأميركية، وتتفق فيما بينها على عدوها الاستراتيجي الأول، هذا من ناحية.

من ناحية ثانية، أي حديث عن هذا الحلف، هو خطاب للاستهلاك المحلي في ظل طبيعة النظم السياسية القائمة في هذه الدول، وما تشهده من أزمات وفجوات واختلالات وتباينات هيكلية، وما لم يتم رصد وتحليل ومواجهة هذه الفجوات وتلك الاختلالات لن تقوم لهذا الحلف قائمة.

من ناحية ثالثة، الفكرة مركزية وفي غاية الأهمية، لكن للأسف الشديد، يتم طرحها عشوائيًا، وتكتيكيًا دون رؤية استراتيجية حقيقية بين الأطراف الأربعة التي يتم الحديث عنها.

من ناحية رابعة، هذه الدول الأربعة مُستهدفة استراتيجيًا من الكيان الصهيوني، لكنها لن تخوض حربًا مشتركة ضد هذا الكيان حتى لو فرضت عليها هذه الحرب، وهناك عشرات الدلائل التي تؤكد ذلك على الأقل حتى تاريخه.

الأمر يحتاج تغيير جذري في هذه النظم داخليًا، وفي رؤيتها لأمنها القومي وطنيًا، وأمنها القومي إقليميًا، بعيدًا عن تجارة الأوهام التي نعاني منها منذ تأسيس الجامعة العربية عام 1945 ومنظمة التعاون الإسلامي عام 1969.