انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية

دميترييف ينتقد أداء المنظمة منذ «كوفيد-19»

اعتبر كيريل دميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، أن قرار الولايات المتحدة الانسحاب من منظمة الصحة العالمية يشكل رسالة مهمة تؤكد ضرورة إجراء إصلاحات جوهرية داخل المنظمة الدولية.

وأوضح دميترييف، الذي يشغل كذلك منصب الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية، أن منظمة الصحة العالمية باتت تعاني من اختلالات هيكلية وإدارية واضحة. وقال في منشور عبر منصة «إكس» إن «انسحاب واشنطن يمثل إشارة مهمة للمنظمة من أجل إصلاح نفسها»، مضيفاً أنها تحولت، منذ جائحة «كوفيد-19»، إلى «هيكل بيروقراطي غير فعال وفاسد».

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت رسمياً، في 22 يناير، انسحابها من منظمة الصحة العالمية، وذلك بعد عام كامل من إصدار الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً ببدء إجراءات الخروج. وأكد مكتب الأمين العام للأمم المتحدة لاحقاً أن واشنطن لم تعد تشارك في أنشطة المنظمة.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة «بلومبرغ» بأن الولايات المتحدة لم تسدد التزاماتها المالية المستحقة لمنظمة الصحة العالمية، والتي تُقدّر بنحو 260 مليون دولار، ما أثار تساؤلات حول الجوانب المالية والقانونية المرتبطة بقرار الانسحاب.

من جهته، صرح نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، بأن الولايات المتحدة لم تستكمل بعد جميع الشروط الرسمية اللازمة لإنهاء عضويتها في المنظمة، مشيراً إلى أن من بين هذه الشروط الإخطار في الموعد المحدد وتسوية المتأخرات المالية.

ويأتي الجدل حول انسحاب واشنطن في ظل انتقادات متزايدة لأداء منظمة الصحة العالمية، خاصة فيما يتعلق بإدارتها للأزمات الصحية العالمية وآليات اتخاذ القرار داخلها، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة مطالب بإعادة تقييم دور المنظمة وإصلاح بنيتها المؤسسية.