انتكاسة جديدة لتعريفات ترامب الجمركية

وذلك بعد إبطال رسوم أخرى في فبراير الماضي

قضت محكمة فيدرالية أمريكية بعدم قانونية الرسوم الجمركية الشاملة البالغة 10% التي فرضتها إدارته على الواردات، في ضربة جديدة لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التجارية، وتكون بذلك ثاني انتكاسة قضائية تتعرض لها تعريفات ترامب هذا العام بعد إبطال رسوم أخرى في فبراير الماضي.

وأصدرت لجنة مكونة من ثلاثة قضاة في محكمة التجارة الدولية الأميركية حكمًا بأغلبية اثنين إلى واحد، اعتبرت فيه أن الإدارة الأمريكية لم تقدم مبررًا قانونيًا كافيًا لتفعيل الرسوم بموجب “المادة 122” من قانون التجارة لعام 1974، ورأت المحكمة أن الإعلان الرئاسي الذي استندت إليه الإدارة لم يثبت وجود “عجز كبير وخطير في ميزان المدفوعات الأمريكي”، وهو الشرط الأساسي الذي حدده الكونجرس لاستخدام هذه الصلاحيات الاستثنائية.

ويقضي الحكم بوقف تحصيل الرسوم من الجهات المدعية وإعادة المبالغ التي سبق دفعها، بينما ستظل الرسوم مطبقة مؤقتًا على باقي المستوردين حتى يوليو المقبل، ما لم تصدر تطورات قضائية جديدة، ويعد القرار ثاني ضربة قوية لتعريفات ترامب خلال أشهر قليلة، بعدما أبطلت المحكمة العليا في فبراير الماضي جزءًا واسعًا من الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة، ما أجبر البيت الأبيض حينها على اللجوء إلى أدوات قانونية بديلة للإبقاء على سياسته الحمائية.

من جانبه، أعلن ترامب عزمه استئناف الحكم، مؤكدًا أن إدارته ستواصل البحث عن “مسارات مختلفة” لفرض الرسوم الجمركية، حيث صرح قائلًا: “لا شيء يفاجئني فيما يخص المحاكم.. نحصل على حكم، فنقوم بالأمر بطريقة أخرى”.. وتسلط هذه التطورات الضوء على حالة عدم اليقين التي تهيمن على السياسة التجارية الأمريكية، في وقت يترقب فيه المستوردون آلية استرداد الرسوم التي أبطلتها المحاكم، وسط توقعات بأن تستغرق العملية وقتًا طويلًا مع استمرار النزاع القانوني بين الإدارة والقضاء الأمريكي.