اليمن.. قصف سوق في «تعز» يخلف عشرات الضحايا ونزوح الالآف
وسط تبادل للاتهامات بين الجيش اليمني وجماعة الحوثي حول المسؤولية
- dr-naga
- 6 نوفمبر، 2026
- اليمن, تقارير وترجمات, صراعات
- النزوح, الهجرة, اليمن, عشرات الضحايا, عملية "فجر اليمن", قصف سوق «تعز», نزوح الالآف
تصاعد وتيرة المواجهات في اليمن: عشرات القتلى والجرحى بـ «تعز» وأزمة نزوح قياسية تشمل 309 آلاف شخص
شهدت الساحة اليمنية الجمعة تصعيداً عسكرياً حاداً وميدانياً دامياً، أدى إلى سقوط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح إثر هجوم استهدف سوقاً شعبياً بمحافظة تعز (جنوب غرب البلاد).
وجاء هذا التطور وسط تبادل واسع للاتهامات بين الجيش اليمني وجماعة الحوثي حول المسؤولية عن الحادثة، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في محافظة لحج المجاورة، وتفاقم موجات النزوح البشري إلى مستويات قياسية وفقاً للتقارير الأممية.
وفيما يلي تفاصيل المشهد الميداني والإنساني:
قصف سوق شعبى في تعز وتبادل للاتهامات
أفاد المتحدث باسم الجيش اليمني، ماجد النزيلي، في بيان رسمي، الجمعة، بأن جماعة الحوثي استهدفت “سوق الحضارة” الشعبي بمديرية الوازعية في محافظة تعز بصاروخ باليستي، واصفاً الهجوم بأنه “جريمة حرب تستوجب المحاسبة القانونية والدولية”.
وأشار النزيلي إلى أن استهداف المدنيين يعكس نهج الجماعة عند تعرضها لخسائر ميدانية، داعياً المجتمع الدولي لتصنيفها منظمة إرهابية وتجفيف منابع تسليحها.
في المقابل، نفت السلطة المحلية بمحافظة تعز وقوع أي غارات جوية في المديرية خلال ذلك اليوم، محملة الحوثيين المسؤولية الكاملة، ومطالبة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بإجراء تحقيق فني مستقل لتوثيق الجريمة.
وعلى الجانب الآخر، قدمت جماعة الحوثي رواية مغايرة عبر وكالة “سبأ” التابعة لها، زاعمة أن “الطيران السعودي” هو من نفذ القصف، ما أسفر عن سقوط أكثر من 30 مواطناً بين شهيد وجريح في حصيلة أولية.
عملية “فجر اليمن” تشعل جبهة لحج
بالتوازي مع أحداث تعز، واصلت القوات الحكومية عملياتها العسكرية في محافظة لحج المجاورة. وأفاد موقع “سبتمبر نت” الناطق باسم الجيش اليمني، بأن قوات “درع الوطن” استهدفت مواقع وآليات وتحركات لقيادات حوثية ضمن عملية أُطلق عليها اسم “فجر اليمن”، ونشرت توثيقاً مرئياً لتلك الضربات دون الكشف عن حجم الخسائر الفورية.
وتكتسب محافظة لحج أهمية استراتيجية فائقة، كونها البوابة البرية المؤدية إلى العاصمة المؤقتة عدن، وخط الدفاع الأساسي عنها، فضلاً عن إشرافها الجغرافي القريب من مضيق باب المندب وخليج عدن الذي يعد شرياناً رئيسياً للملاحة الدولية.
الهجرة الدولية: نزوح نحو 309 آلاف شخص
إنسانياً، كشفت المنظمة الدولية للهجرة في أحدث بياناتها عن ارتفاع حصيلة النازحين جراء التصعيد العسكري إلى 308,653 شخصاً (ما يعادل 51,436 أسرة) خلال الفترة الممتدة من مطلع أغسطس/ آب وحتى 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
وجاءت خريطة تركز النازحين في المحافظات على النحو التالي:
-
- محافظة تعز: تصدرت القائمة باستضافتها 135,648 نازحاً بنسبة تعادل 44% من الإجمالي.
- محافظة لحج: حلت في المرتبة الثانية باستقبال 77,052 نازحاً.
- محافظة عدن: استقبلت 58,884 نازحاً.
- المحافظات الأخرى: توزعت بقية الأعداد بنسب متفاوتة على محافظات أبين، شبوة، الحديدة، حضرموت، المهرة، مأرب، والضالع.
نهاية الهدوء النسبي
يأتي هذا التصعيد العسكري المتجدد بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي شهده اليمن منذ الهدنة الأممية في أبريل/ نيسان 2022. ووفقاً للتقارير الأممية، فقد أسفرت المواجهات المستعرة منذ يوليو/ تموز الماضي عن سقوط نحو 10 آلاف قتيل وجريح، ما يهدد بتعميق الأزمة الإنسانية الأسوأ عالمياً، والتي بدأت منذ اندلاع الحرب إثر سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر/ أيلول 2014 وتدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015.