الهند: دلهي تختنق والسلطات تفرض قيودًا مشددة

بسبب الأنشطة الصناعية، وأعمال البناء، وحرق النفايات.

فرضت السلطات الهندية، الأحد، أشد القيود لمكافحة التلوث في العاصمة نيودلهي، بعد أن غطّى الضباب الدخاني السام المدينة وسجّلت مؤشرات جودة الهواء مستويات خطيرة للغاية في عدد من المناطق، وفق بيانات رسمية وخاصة.

وأفادت أجهزة رصد خاصة في شمال وشمال غرب دلهي بأن مؤشر جودة الهواء تراوح بين 550 و700 في الوقت الفعلي، وهو ما يتجاوز بكثير الحد الأقصى لمقياس جودة الهواء البالغ 500.

وعلى هذا المقياس، تُعد المستويات التي تزيد على 300 «خطيرة» على الصحة العامة. ولم تسجل المدينة، التي يقطنها نحو 30 مليون نسمة، يومًا واحدًا من «الهواء النظيف» خلال عام 2025.

ومساء السبت، فعّلت لجنة إدارة جودة الهواء التابعة لوزارة البيئة المرحلة الرابعة، وهي الأعلى، من خطة الاستجابة المتدرجة لمكافحة التلوث في منطقة العاصمة.

وشملت الإجراءات تعليق جميع أعمال البناء غير الضرورية، وإغلاق كسارات الحجارة وعمليات التعدين، ومنع دخول الشاحنات، إضافة إلى توجيه المدارس للتحول إلى التعليم الهجين أو عبر الإنترنت حيثما أمكن.

وعزت السلطات تدهور الأوضاع إلى الظروف الجوية السيئة، إلا أن السكان عبّروا عن غضبهم، مطالبين بإجراءات أكثر فاعلية ودائمة. وقال أولياء أمور إنهم اضطروا لإبقاء أطفالهم في المنازل خوفًا من تفاقم أمراض الحساسية ومشكلات الجهاز التنفسي.

ويُعد تلوث الهواء في دلهي ظاهرة موسمية تتفاقم شتاءً بسبب الانقلاب الحراري، الذي يحبس الملوثات قرب سطح الأرض، إلى جانب انبعاثات المركبات، والأنشطة الصناعية، وأعمال البناء، وحرق النفايات.

ومع استمرار الأزمة للعام العاشر على التوالي، تتصاعد الدعوات لتحرك حكومي أوسع يضع حلولًا طويلة الأمد لأحد أخطر التحديات البيئية في الهن

كلمات مفتاحية: