النفط يتخطى الـ100 دولار مع افتتاح الأسواق

"علاوة الخوف" تشعل صعود النفط

قفزت أسعار النفط العالمية متجاوزة حاجز الـ100 دولار للبرميل، في تطور يعكس حالة القلق العميقة في أسواق الطاقة، مع استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران وإغلاق شبه كامل لـ“مضيق هرمز”، أحد أهم الشرايين الحيوية لإمدادات النفط والغاز في العالم، وارتفع خام برنت بنحو 10% ليصل إلى 102.20 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 15% ليبلغ 104.61 دولار للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يوليو 2022، في ظل مخاوف متزايدة من صدمة نفطية جديدة.

ويأتي هذا الارتفاع الحاد بعد اضطراب غير مسبوق في الإمدادات العالمية، إذ بات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، شبه مغلق نتيجة تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، كما أظهرت مؤشرات السوق ضيقاً متزايداً في المعروض الفوري، حيث اتسع الفارق بين أقرب عقدين لخام برنت إلى 5.49 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 58 سنتاً فقط قبل شهر، في إشارة إلى الطلب القوي على الإمدادات الفورية.

ومع استمرار الاضطرابات لليوم التاسع دون مؤشرات واضحة على انفراج قريب، بدأت عدة دول منتجة في اتخاذ إجراءات استثنائية، فقد خفّضت الإمارات والكويت إنتاجهما مع امتلاء مرافق التخزين، فيما تراجع إنتاج العراق بنحو 60%.

 في المقابل، تعمل السعودية على تحويل كميات كبيرة من النفط إلى موانئها على البحر الأحمر لتسهيل التصدير وتخفيف الضغط على الإمدادات، ويرى محللون أن استمرار الاضطراب لأسابيع قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، إذ يشير سيناريو متطرف إلى احتمال تعطل تدفقات النفط والغاز المسال لعدة أشهر، ما قد يرفع الأسعار إلى مستويات قياسية.

فى السياق ذاته، تسعى الولايات المتحدة إلى احتواء الأزمة عبر تعزيز حماية الملاحة في الخليج وإطلاق برنامج لإعادة التأمين البحري بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار، في وقت تؤكد فيه واشنطن أن الارتفاع الحالي يمثل “علاوة خوف” مؤقتة قد تتراجع مع استقرار الأوضاع.