المغرب يبرز كمركز رئيسي للتمويل الإسلامي
مبادرات المغرب لتطوير أسواق رأس المال تستحق الاهتمام
- mabdo
- 5 يوليو، 2025
- اقتصاد الرائد
أكد غياث شابسيغ، الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية، أن المغرب رسّخ نفسه كمركز مالي إقليمي بفضل موقعه الاستراتيجي بين أفريقيا وأوروبا، ويمثل رافعة أساسية لتطوير التمويل الإسلامي.
وقال شابسيغ في مقابلة مع وكالة المغرب العربي للأنباء على هامش المنتدى الثالث والعشرين للاستقرار المالي الإسلامي الذي عقد مؤخرا في الرباط: “نحن معجبون بالتقدم المحرز، سواء من حيث الأطر التنظيمية أو تسهيل الحوار حول القضايا المتعلقة بالشريعة الإسلامية، وخاصة كيفية ترجمة هذه المبادئ إلى آليات تشغيلية عملية”.
وأكد أن التثقيف المالي يشكل أيضا ركيزة أساسية لنمو المالية التشاركية، مشيرا إلى أن هذه الجهود تندرج في إطار خطة استراتيجية يقودها بنك المغرب لدعم توسع القطاع وبناء نظام مالي قوي وجدير بالثقة ومستدام.
ورغم أن التمويل الإسلامي جديد نسبيا في المغرب، فقد لاحظ شابسيغ أنه يتطور بسرعة، كما يتضح من المؤشرات الرئيسية ــ ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى إدخال إطار قانوني وتنظيمي متكيف.
وأوضح أن هذا الإطار يغطي قطاعات البنوك والتأمين وأسواق المال، ويشكل خطوة كبيرة في دعم نمو التمويل الإسلامي في المملكة، مضيفاً أن مثل هذه الرقابة تضمن التطور الآمن والسليم والمنظمة للقطاع.
وأكد أيضا أنه في إطار هذه الديناميكية، يتمتع المغرب بإمكانيات كبيرة لتعزيز دوره في صناعة التمويل الإسلامي، إقليميا ودوليا.
وقال إن “مبادرات المغرب لتطوير أسواق رأس المال تستحق الاهتمام بشكل خاص، وخاصة إدخال الصكوك السيادية”.
وفي هذا الصدد، أوصى ببناء قاعدة قوية من خلال إنشاء سوق محلية ديناميكية ومنظمة للصكوك بالدرهم.
وأضاف أنه “بمجرد توفر هذه القاعدة، فإن إصدار الصكوك بالعملات الأجنبية يصبح أكثر جدوى، مع ظروف تمويل أفضل ومصداقية أكبر بين المستثمرين الدوليين”.
تأسس مجلس الخدمات المالية الإسلامية في عام 2003 ومقره في كوالالمبور، وهو منظمة دولية مكرسة لتعزيز سلامة واستقرار صناعة الخدمات المالية الإسلامية.