المبررون وانصار الاتفاق مع الكيان
مروان ابي سمرة يكتب
اعتدنا أنه عدد كبير من انصار السلطة والاتفاق مع إسرائيل صاروا مبرراتية ايما كانت التنازلات ومهما كانت خطيرة، لكن ظهر مواهب أخرى عند بعضهم وهي براعتهم في التماهي والسير على خطى الصحاّف، وزير إعلام صدام حسين، خلال الغزو الأميركي للعراق، وعلي أحمد سعيد قائد انتصارات صوت العرب من القاهرة بحرب 1967, فصاروا متخصصين باختراع الانتصارات والإنجازات البطولية الوهمية حتى لو بيعرفوا انه ما حدن رح يصدقها.
مثلا، بعد خبرية انه المفاوضات هي اللي انجزت وقف إطلاق النار، صار لهم من يومين بيكرروا انه الاتفاق أوقف التقدم الإسرائيلي، ولولاه لكانت ربما وصلت اسرائيل عصيدا….
وبالطبع بينما الجميع بيعرفوا انه الاتفاق قبل وشرعن احتلال إسرائيل ل “لمنطقة الأمنية” في الجنوب، حتى القيام بتجريد كل الجماعات المسلحة من سلاحها بكل لبنان وتحقق اميركا وإسرائيل من ذلك، يعني إلى أجل غير مسمى، كما هو واضح من نص الاتفاق وكما كرر نتنياهو وكل الصحف الإسرائيلية، مع ذلك أنصار الاتفاق بيعيدوا ويكرروا انه اتفاقهم المجيد مش بس اوقف تقدم الاحتلال، كمان رح يحرر الأرض.
بعد شوي رح يحرر مزارع شبعا كمان
يبدو انه ابطال الاتفاق المجيد قرروا ينافسوا ويتخطوا شطارة وبراعة أصحاب الانتصارات الإلهية المجيدة المستمرة.
الصحّاف ما زال حيا ويتناسل ويتكاثر في كل الجهات وحيث لا تتوقعون…
