اللواء رشاد يحذر من المدينة التي تريدها إسرائيل في رفح

وكيل المخابرات: لا يسمح بمغادرتها إلا للبحر أو الأراضي المصرية

قال اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات المصرية الأسبق إن ما تسمى «المدينة الإنسانية» التي تعتزم إسرائيل إنشاءها في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، تهديد للأمن القومي المصري، حيث تهدف إلى إحداث مواجهة مصرية فلسطينية من خلال إجبار سكان القطاع للهجرة قسريا إلى سيناء.

وقبل أيام، أعلن وزير دفاع الاحتلال، يسرائيل كاتس، عن الخطة التي تقدر تكلفتها بنحو 6 مليارات دولار، وتقوم على إنشاء منطقة محصورة على أنقاض مدينة رفح، يُدفع إليها نحو 600 ألف نازح قسرًا، تحت غطاء فحوص أمنية صارمة، وداخل منطقة مغلقة لا يُسمح بمغادرتها إلا باتجاه البحر أو الأراضي المصرية.

وتعقيبًا على ذلك، قال اللواء محمد رشاد، في تصريحات خاصة لصحيفة «المصري اليوم»، إن موقع بناء المنطقة الإنسانية يقع ضمن المناطق التي يجب عدم المساس بها وفقا لاتفاقية «كامب ديفيد».

وسلط اللواء رشاد الضوء على خطورة إنشاء المخيم في هذه المنطقة وتكديس الفلسطينيين فيه بهذا الشكل، معتبرًا أن الخطوة الإسرائيلية في حال تنفيذها تهدد الأمن القومي المصري، لما لها من تداعيات تؤدي إلى مواجهة فلسطينية مصرية.

وأوضح أنه في حال إحراق المخيم أو قصفه من قبل قوات الاحتلال الذي يقطنه مئات الآلاف من الفلسطينيين، لن يكون أمامهم خيار سوى الاتجاه إلى الحدود المصرية؛ ما يهدد الأمن القومي للبلاد.
وأكد على أن «أعين إسرائيل على سيناء»، بمعنى أن رغبتها في تهجير الفلسطينيين إليها مازالت مستمرة على ذلك.

ووصف وكيل المخابرات العامة الأسبق هذا التحرك الإسرائيلي هو بمثابة «تحرش ميداني وعسكري بمصر»، لتحقيق الهدف من إحداث مواجهة ووقيعة بين سكان غزة والمصريين، لما أبدته مصر وشعبها من دعم لغزة بكل ما أوتيت من قوة، مؤكدا على أن مصر هي الدولة المانعة لكل الإجراءات الغربية ضد غزة، فضلا عن تمسك القاهرة بموقفها الرافض للتهجير بأي شكل من الأشكال.

وعلى إثر ذلك، شدد رشاد على ضرورة ألا يقام هذا المشروع لما له من أبعاد عسكرية وسياسية خطيرة تهدد الأمن القومي المصري، مشيرا إلى أن الإعلان الإسرائيلي في حال تنفيذه يندرج عسكريا تحت مسمى «إعلان حرب»، مردفا :«لن تسمح مصر بقيام هذا المخيم».

وفيما يتعلق باعتراض الجيش الإسرائيلي على هذه الخطة، في ظل تمسك بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الاحتلال بها، أكد رشاد على أن المؤسسة الأمنية منهكة ولا تريد فتح جبهة أخرى، حيث تعلم أن مصر لن تلتزم الصمت فيما يتعلق بهذا المخطط تحت أي ظرف من الظروف.

كما أشار إلى أن مؤسسة الاحتلال الأمنية تدرك أيضا، أن لدى مصر قدرات عسكرية تستطيع لجم وتهديد إسرائيل بشكل مباشر، فضلا عن قدرات عسكرية تستطيع حفظ وحماية أمن الحدود.

كما لفت إلى رفع مصر درجة استعدادها في سيناء، عبر الانتشار في المناطق «أ» و«ب» و«ج»، نتيجة لمخالفة إسرائيل اتفاقية «كامب ديفيد»، متخذة إجراءات دفاعية تمكنها من لجم أي «تحرش» إسرائيل ضد البلاد.