الكونجو الديمقراطية: الإصابات المؤكدة بإيبولا 4 آلاف والوفيات تتجاوز 1600

وسط النزاعات المسلحة و غياب اللقاح

الرائد// أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية أن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس إيبولا ارتفع بشكل قياسي ليقترب من حاجز الـ 4 آلاف حالة مؤكدة مخبرياً. وأفادت التقارير الرسمية الصادرة عن المعهد الوطني للصحة العامة بالبلاد أن إجمالي الإصابات بلغت 3748 حالة مؤكدة، في حين وصل عدد الوفيات الناجمة عن الوباء إلى 1657 حالة وفاة. ويُصنّف هذا التفشي الوبائي الحالي بأنه ثاني أكبر انتشار للمرض عالمياً في التاريخ، والأسرع انتشاراً على الإطلاق منذ بدء تسجيل الفيروس. 
وأكدت منظمة الصحة العالمية في بيان لها أن التفشي الحالي يتسارع بصورة تفوق قدرات الاستجابة الطبية والتمويلية المتاحة في الميدان. وأشارت المنظمة الدولية إلى أن تفشي الوباء بات خارجاً عن السيطرة، حيث قفزت الأعداد في الآونة الأخيرة بمعدلات أسبوعية غير مسبوقة، وسط مخاوف جدية من أن تكون الأرقام الحقيقية على أرض الواقع أعلى بكثير من تلك المعلنة رسمياً بسبب صعوبة الترصد في بعض المناطق المعزولة. 
وتواجه فرق الإغاثة والكوادر الطبية تحديات لوجستية وأمنية معقدة للغاية في المقاطعات الشرقية من البلاد، مثل إيتوري وشمال كيفو، والتي تشكل البؤرة الرئيسية للمرض. حيث تتزامن الأزمة الصحية مع نزاعات مسلحة مستمرة منذ عقود، وأزمات نزوح جماعي، ونقص حاد في البنية التحتية والمستلزمات الطبية الأساسية، مما يمنع فرق الاستجابة من تتبع كافة المخالطين بنجاح. 
وما يزيد من خطورة هذا الوباء هو أنه ناجم عن سلالة نادرة تُعرف باسم “بونديبوغيو” (Bundibugyo). وتختلف هذه الفاشية عن الموجات السابقة لعدم وجود لقاحات مرخصة أو علاجات معتمدة بشكل نهائي لهذه السلالة بالتحديد، وهو ما دفع الهيئات الدولية بالتعاون مع الحكومة الكونغولية إلى بدء تجارب سريرية عاجلة لاستخدام مضادات فيروسية ولقاحات تجريبية في محاولة لكبح انتشار هذا الفيروس الفتاك.

اترك تعليقا