القوات الإثيوبية تدخل بلدة عدوة في تيغراي قرب الحدود الإريترية

القوات الإثيوبية توسع سيطرتها في تيغراي قرب حدود إريتريا

الرائد- دخلت القوات الفيدرالية الإثيوبية ومجموعات مسلحة متحالفة معها بلدة عدوة في إقليم تيغراي شمالي البلاد، بعد انسحاب مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي منها دون قتال، وفق إفادات سكان نُشرت اليوم الاثنين.

وقال سكان إن القوات الحكومية وحلفاءها دخلوا البلدة يوم الأحد، بعدما غادرها مقاتلو الجبهة يوم السبت، وسط مخاوف من أعمال نهب وإغلاق المتاجر وتعطل الخدمات.

وتقع عدوة في شمال غرب تيغراي، على بعد نحو 40 كيلومترًا من الحدود مع إريتريا، وتُعد من البلدات الرئيسية في الإقليم. وأفاد سكان بتعرض مؤسسات حكومية ومرافق صحية للنهب خلال الليل، فيما سادت حالة من الخوف بين الأهالي.

ويأتي هذا التطور في إطار تجدد المواجهات بين القوات الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي، التي اندلعت في 23 سبتمبر، وامتدت إلى مناطق مجاورة، بينها إقليم عفر، قبل تراجع مقاتلي الجبهة تحت ضغط القوات الحكومية.

وكانت القوات الحكومية وحلفاؤها قد دخلوا ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، بعد انسحاب مقاتلي الجبهة منها في مطلع أكتوبر، في تحول ميداني عزز تقدم الحكومة داخل الإقليم.

ويتزامن التصعيد مع تدهور العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا، إذ تتهم أديس أبابا أسمرة بإرسال قوات إلى الأراضي الإثيوبية ودعم جماعات مسلحة، بينما تنفي إريتريا اتهامات إثيوبيا وتتهمها بدورها بتأجيج التوتر.

وتثير التطورات مخاوف من اتساع نطاق المواجهات إلى صراع إقليمي جديد، بعد الحرب التي شهدها شمال إثيوبيا بين عامي 2020 و2022، وانتهت باتفاق سلام هش لم ينجح في منع تجدد القتال.

ولا تزال الأوضاع الميدانية والإنسانية في تيغراي متقلبة، وسط مخاوف السكان من استمرار الاشتباكات وتفاقم انقطاع الخدمات الأساسية.

اترك تعليقا