مصر.. ربط محتمل لأسعار الاتصالات بالوقود والدولار

بعد ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع قيمة العملة المحلية أمام الدولار

لوّحت الجهات المنظمة لقطاع الاتصالات في مصر إلى آلية جديدة لربط أسعار خدمات الاتصالات بتغيرات أسعار الوقود وسعر صرف الجنيه، في خطوة تستهدف مواكبة الارتفاع المتسارع في تكاليف التشغيل، وكشفت مصادر مطلعة أن المقترح يأتي بالتزامن مع طلب شركات الاتصالات العاملة في السوق المصرية رفع أسعار خدماتها بنسبة تتراوح بين 15% و20%، لتعويض الزيادة الكبيرة في النفقات التشغيلية، خاصة بعد ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع قيمة العملة المحلية أمام الدولار.

وأوضحت المصادر أن شركات الاتصالات تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الكهرباء والوقود، إلى جانب الأعباء المرتبطة باستيراد المعدات والتكنولوجيا، ما يدفعها للبحث عن آلية تسعير أكثر مرونة تواكب المتغيرات الاقتصادية، ويأتي هذا التوجه في ظل قرارات حكومية حديثة برفع أسعار الكهرباء، حيث زادت تعريفة القطاع التجاري بمتوسط 20%، مع تطبيق زيادات بنحو 16% على الشرائح الأعلى من الاستهلاك المنزلي.

كما شهدت أسعار الوقود زيادات ملحوظة خلال الفترة الماضية، إذ ارتفعت أسعار البنزين بمختلف أنواعه بنحو 3 جنيهات للتر، إلى جانب زيادة سعر السولار وغاز السيارات، فضلاً عن صعود أسعار أسطوانات البوتاجاز، ويرى مراقبون أن ربط أسعار خدمات الاتصالات بعوامل متغيرة مثل الوقود وسعر الصرف قد يؤدي إلى تقلبات دورية في الفواتير، لكنه في الوقت نفسه يوفر للشركات قدرة أكبر على التكيف مع الضغوط الاقتصادية وضمان استمرارية جودة الخدمات.