العليمي: «فجر اليمن» مستمرة حتى تحرير صنعاء

القوات الحكومية تحقق تقدما ميدانيا في عدة جبهات

الرائد- أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي، اليوم الثلاثاء، استمرار عملية «فجر اليمن» حتى استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء، فيما أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم ميداني في عدة جبهات، غداة إطلاق العملية العسكرية ضد جماعة الحوثيين.

وقال العليمي، بعد سلسلة اتصالات مع أعضاء مجلس القيادة ووزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان وقادة المحاور والجبهات لمتابعة سير العمليات، إن «عملية “فجر اليمن” ماضية وفق الخطط المعتمدة حتى استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء»، مشيدًا بالتقدم الذي حققته القوات الحكومية والمقاومة الشعبية، وبإسناد تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية.

وجاءت تصريحات العليمي بعد إعلان القوات الحكومية، مساء الاثنين، استعادة مدينة المخا الساحلية في محافظة تعز، إلى جانب إعلانها السيطرة على مناطق ومواقع في ذوباب وباب المندب ومطار ذوباب ومعسكر العمري، مع استمرار التقدم شمالًا باتجاه محافظة الحديدة.

وفي أحدث حصيلة أعلنتها السلطات اليمنية، قالت القوات الحكومية إن عملياتها في محور تعز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أسفرت عن مقتل نحو 100 من عناصر الحوثيين وإصابة 150 آخرين، كما أعلنت إسقاط خمس طائرات مسيرة وتدمير أو إعطاب ست مركبات ودبابة. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من هذه الأرقام.

وفي السياق نفسه، أعلن تحالف دعم الشرعية تدمير منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية في صنعاء ومخزن للصواريخ في موقع جبلي بمحافظة صعدة، وقال إن المخزن كان يضم 20 صاروخًا باليستيًا.

كما أعلنت قوات التحالف تنفيذ عملية بحرية في محافظة الحديدة استهدفت مخازن أسلحة ومستودعات زوارق مفخخة وألغام بحرية، وقالت إن العملية جاءت لإحباط مخطط لهجمات وشيكة على الممرات المائية جنوب البحر الأحمر وحماية أمن الملاحة في مضيق باب المندب.

وأكد العليمي أن التقدم في الساحل الغربي، ولا سيما في ذوباب وباب المندب، يمثل أحد أبرز التطورات منذ بدء العملية، مشيدًا بما وصفه بالتنسيق بين القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والإسناد الجوي للتحالف.

ودعا العليمي المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى عدم الانخراط في القتال والابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية، مؤكدًا أن «العمليات، ليست حربًا على المواطنين أو مناطقهم، وإنما تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وحماية حقوق اليمنيين».

كما دعا العناصر المنخرطين في صفوف الحوثيين إلى إلقاء السلاح والاستفادة من فرصة العودة الآمنة والعفو المعلن، مؤكدًا «استمرار فتح الباب أمام من ينحاز إلى الدولة والمصلحة الوطنية وفق الإجراءات المعلنة».

وشدد رئيس مجلس القيادة على ضرورة الالتزام بالقانون والانضباط العسكري وحماية المحتجزين والجرحى، وعدم السماح بأعمال انتقامية أو ممارسات فردية، مؤكدًا أن أي تقدم عسكري يجب أن يترافق مع حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة.

وتأتي العملية بعد إعلان العليمي، الاثنين، بدء «فجر اليمن» بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير صنعاء وإنهاء سيطرة الحوثيين. وفي الساعات الأولى للعملية، أعلنت القوات الحكومية تقدمًا في الساحل الغربي ومحافظتي تعز ومأرب، بدعم من الطيران الحربي وطيران التحالف.

وتكتسب التطورات في المخا وذوباب وباب المندب أهمية عسكرية وجغرافية بسبب قربها من أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن، فيما تشير التطورات الميدانية المعلنة إلى أن العملية لا تقتصر على جبهة واحدة، مع استمرار العمليات في تعز ومأرب وامتداد التحرك باتجاه الساحل الغربي.

اترك تعليقا