العراق يستعيد عشرات الآلاف من القطع الأثرية المسروقة

لا تقدر بثمن

الأمة| أعلن العراق عن نجاح كبير في استعادة عشرات الآلاف من القطع الأثرية المسروقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية أحمد عليوي إن نحو 40 ألف قطعة أثرية أعيدت إلى العراق خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية.

وذكر أن من بين القطع الأثرية التي تمت إعادتها قطع لا تقدر بثمن مثل “لوح جلجامش” و”الكبش السومري”.

وأكد علياوي في تصريح لرووداو أن المهربين أخرجوا القطع الأثرية التي حصلوا عليها من الحفريات غير القانونية خارج المدينة إلى خارج البلاد، ولكن بفضل التعاون الدولي تم تعقب هذه القطع الأثرية واسترجاعها.

وأضاف علياوي أن “شبكات التهريب تلعب دورًا نشطًا في التجارة غير المشروعة بالتراث الثقافي. والعراق من الدول المتضررة من هذا الوضع”.

التعاون الدولي وعملية التعافي

تُعدّ الوزارة ملفًا خاصًا لكل قطعة أثرية مُعادة. بعد التواصل مع الجهات المعنية، كالمكتبات والمتاحف والأسواق والجامعات، حيث توجد القطعة الأثرية، تبدأ عملية الإرجاع بتنسيق من وزارة الخارجية العراقية.

صرح علياوي أنهم لاقوا تعاونًا “جيدًا” من الدول التي توجد فيها القطع الأثرية، قائلًا: “نواصل العمل على هذه الملفات عبر اليونسكو ومنظمات دولية أخرى. هذا حق مشروع للعراق في استعادة قطعه الأثرية. معظم القطع الأثرية أُعيدت من المملكة المتحدة والولايات المتحدة”.

القطع الأثرية التاريخية والاتفاقيات القديمة

أوضح علوي أيضًا الجدل الدائر حول الآثار العراقية المعروضة في بعض المتاحف العالمية. وأكد أن هذه الآثار لم تكن مسروقة من المتاحف العراقية، بل كانت جزءًا من اتفاقيات أُبرمت في فترات سابقة.

وأوضح أنه قبل تطبيق قانون الآثار الحالي كانت القطع الأثرية التي يتم العثور عليها في الحفريات المشتركة مع الوفود الأجنبية يتم تقاسمها مناصفة.

لوح جلجامش وتمثال الكبش العائد

وبالإضافة إلى لوح جلجامش، أحد أقدم القطع الأثرية التاريخية العراقية المعروفة والتي يعود تاريخها إلى عام 3500 قبل الميلاد، أعلنت السفارة العراقية في واشنطن الليلة الماضية أن تمثال الماعز الجبلي الذي يعود تاريخه إلى أكثر من 4500 عام، والذي أعادته الولايات المتحدة عبر منصة X، قد عاد إلى البلاد.

خسائر كبيرة بعد عام 2003

في أعقاب الغزو الأمريكي للعراق عام ٢٠٠٣ ، تعرضت المواقع الأثرية في البلاد لدمار واسع النطاق، وسرقة، وإهمال. ويُقدر أن حوالي ١٥ ألف قطعة أثرية فُقدت من متحف بغداد وحده.

وبحسب التقديرات العامة، فقد فقد العراق ما يقرب من 32 ألف قطعة أثرية من 12 ألف موقع أثري منذ عام 2003. ويواصل العراق نضاله الدؤوب لإعادة توحيد كنوزه الثقافية بعد هذه الخسارة الفادحة.

كلمات مفتاحية: