العراق يتسلم شحنة البنزين الأخيرة من الخارج

وسط حظر الاستيراد

صرّح مسؤول حكومي رفيع المستوى بأن العراق على وشك استلام آخر شحنة من البنزين من الخارج، وذلك بعد الحظر الحكومي الأخير على استيراد الوقود، حيث وصل إنتاج البلاد إلى مستوى الاكتفاء الذاتي.

وصرح عبد الصاحب بازون، المتحدث باسم وزارة النفط الاتحادية، لشبكة روداو يوم الاثنين، بأن “إحدى الباخرة وصلت والأخرى في طريقها”، مشيرًا إلى أن عقود هاتين الشحنتين وُقّعت قبل قرار الحكومة بوقف استيراد البنزين. وكان

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني قد قرر في وقت سابق من هذا الشهر وقف استيراد الوقود.

وأضاف بازون أنه “بعد وصول الباخرة، سيتم إيقاف استيراد البنزين”.

ردًا على منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي حول استيراد البنزين رغم الحظر، أكدت وزارة النفط العراقية في بيان يوم الأحد أن سفينة محملة بـ 50 ألف متر مكعب من البنزين قد رست في الموانئ العراقية، مضيفةً أنه من المتوقع وصول سفينة أخرى “خلال الأيام المقبلة”.

وأكدت الوزارة الاتحادية أنه “لا يمكن إلغاء أو إعادة جدولة هاتين الشحنتين في هذه المرحلة لتجنب غرامات مالية كبيرة تتعلق بتأخير أو منع الناقلات من الرسو”.

وقد عزز العراق إنتاجه من البنزين من خلال بنى تحتية مثل مصفاة البصرة ومشروع التكسير التحفيزي للسوائل (FCC) الذي افتُتح الشهر الماضي. وقال

بازون خلال افتتاح المشروع في أكتوبر: “ينتج هذا المشروع النفط الخام، ثم يُكرره لإنتاج البنزين عالي الأوكتان ووقود التدفئة وغاز البترول المسال، بالإضافة إلى العديد من المنتجات الأخرى”.

وفي حديثه في موقع المشروع الشهر الماضي، أشاد وزير النفط حيان عبد الغني بمشروع التكسير التحفيزي للسوائل باعتباره أحد أهم المبادرات الاستراتيجية في قطاع التكرير، إذ إنه قادر على إنتاج… 4200 متر مكعب من البنزين عالي الأوكتان وأكثر من 2000 متر مكعب من الديزل.

وقد مُوِّل المشروع، الذي بلغت تكلفته قرابة 3.75 مليار دولار، بقرض منخفض الفائدة من اليابان، وفقًا للوزير.

يُعد العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك بعد السعودية، حيث ينتج 4.4 مليون برميل نفط يوميًا في المتوسط. ويُصدِّر العراق من هذا المبلغ 3.3 مليون برميل، ويستخدم الباقي لتلبية الطلب المحلي.