الصين ترسل مساعدات إنسانية إلى لبنان

جسر جوي إنساني لتخفيف حدة الأزمة

في إطار تعزيز جهود الإغاثة الدولية واستجابةً للأوضاع الإنسانية الراهنة، أعلنت جمهورية الصين الشعبية عن إرسال شحنات عاجلة من المساعدات الإنسانية والطبية إلى لبنان. وتأتي هذه الخطوة تأكيداً على عمق العلاقات الثنائية بين بكين وبيروت، وحرصاً من القيادة الصينية على تخفيف حدة الأزمة التي يواجهها الشعب اللبناني في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.

فقد وصلت إلى مرفأ بيروت، اليوم الإثنين، شحنتان من المساعدات الإنسانية الصينية، محمّلتان بنحو 650 طنا من المواد الغذائية والإغاثية، في وقت يرزح فيه لبنان تحت وطأة أزمات متتالية وتحديات إنسانية واقتصادية متفاقمة، إضافة إلى تداعيات النزوح والتصعيد في بعض المناطق، الأمر الذي يفاقم الضغط على البنى الاجتماعية والخدماتية.
وأُقيم احتفال في مرفأ بيروت بالمناسبة، بحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، وسفير جمهورية الصين الشعبية لدى لبنان تشن تشواندونغ، والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي، ورئيس مجلس الإدارة المدير العام لمرفأ بيروت مروان النفي.
وقال السفير الصيني تشن تشواندونغ إن “بلاده تابعت خلال الأشهر الماضية بقلق تداعيات النزاع وما خلّفه من ضحايا ونزوح”.
وأضاف: “الصين، بصفتها صديقا وشريكا موثوقا، تعبّر عن تضامنها مع الشعب اللبناني انطلاقا من إيمانها بمجتمع عالمي ذي مصير مشترك”، لافتا إلى قرار بلاده “تقديم مساعدات إنسانية، مع وصول شحنتين من الصين ومصر بإجمالي يتجاوز ألف طن”.
وأوضح أن “هذه المساعدات تشمل فرشا وخيما وبطانيات وحِزما صحية ومواد غذائية”، معتبرا أنها “تجسد عمق الصداقة بين البلدين”.
وأشار إلى أن “هذا العام يصادف الذكرى 55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ولبنان، التي اتسمت دائماً بالثقة المتبادلة”، مؤكدا أن “الصين لا تنسى الدعم الذي قدّمه لبنان لها في أوقات سابقة، وقد بادلت هذا الدعم عبر تقديم مساعدات خلال جائحة كوفيد-19 وبعد انفجار مرفأ بيروت عام 2020”.
وشدد على أن “الصين، من خلال قوات حفظ السلام في جنوب لبنان وهذه المساعدات، تقف إلى جانب الشعب اللبناني”، مؤكدا أن “لبنان ليس منسيا، وأن لديه أصدقاء يقفون دائما إلى جانبه”. وختم بالتأكيد على “دعم بلاده لسيادة لبنان وأمنه ووحدته”، معربا عن أمله في “عودة السلام والاستقرار بجهود الحكومة اللبنانية ومساندة المجتمع الدولي”.

في نهاية المطاف، تمثل هذه المساعدات شريان حياة لمئات العائلات والقطاعات الحيوية التي تعاني من نقص حاد في الموارد. ويبقى الأمل في أن تكون هذه اللفتة الإنسانية من الصين فاتحة لتدفق مزيد من الدعم الدولي الذي يحتاجه الشعب اللبناني اليوم أكثر من أي وقت مضى.