الصليب الأحمر يحذر من إخلاء غزة وسط حصار الاحتلال
تصعيد إضافي قد يفاقم مأساة السكان
- السيد التيجاني
- 31 أغسطس، 2025
- اخبار العالم
- الاحتلال الصهيوني, الصليب الأحمر يحذر من إخلاء غزة وسط حصار الاحتلال
حذر الصليب الأحمر الدولي من أن أي محاولة إسرائيلية لإخلاء مدينة غزة ستكون كارثية على السكان، في وقت يشتد فيه الحصار الإسرائيلي على المدينة تمهيدًا لعملية عسكرية واسعة.

وبينما تتزايد الضغوط الدولية على إسرائيل لإنهاء الحرب التي استمرت نحو 23 شهرًا وأدت إلى نزوح الغالبية العظمى من سكان القطاع وإعلان المجاعة رسميًا، واصل الجيش الإسرائيلي استعداداته لهجوم يهدف للسيطرة على مدينة غزة ونقل سكانها.
منذ ساعات الفجر وحتى مساء السبت، أعلنت وكالة الدفاع المدني في غزة مقتل 66 فلسطينيًا جراء القصف الإسرائيلي، بينهم 12 في استهداف لخيام نازحين قرب مسجد في منطقة النصر، و12 آخرون أثناء انتظارهم المساعدات في مراكز التوزيع.
وقال شهود إن الغارات خلفت مشاهد مروعة، حيث كان الأطفال بين الضحايا، فيما وصف أحد السكان القصف الليلي بأنه “جنوني” لم يتوقف لحظة.
على الجانب الإسرائيلي، تعالت الأصوات المعارضة للعملية العسكرية في الداخل، لا سيما من عائلات الرهائن المحتجزين في غزة، الذين حذروا من أن الهجوم قد يعني “إعدام أحبائهم”.
ففي تل أبيب، خرجت تظاهرات حاشدة تطالب بإبرام صفقة تبادل أسرى عاجلة، في حين أعلن الجيش التعرف على رفات رهينة ثانية أعيدت من غزة هذا الأسبوع.
رغم موافقة حماس مؤخرًا على إطار هدنة يتضمن إطلاق سراح الرهائن، لم تقدم الحكومة الإسرائيلية ردًا رسميًا بعد، فيما يواصل الجيش عملياته البرية في أحياء مثل الزيتون حيث أصيب جنديان بانفجار عبوة ناسفة. كما أعلن استهداف “قيادي بارز في حماس” من دون كشف هويته.
ووفق إحصاءات حديثة، بلغ عدد القتلى الفلسطينيين منذ بداية الحرب أكثر من 63 ألفًا، معظمهم من المدنيين، بينما قُتل في هجوم حماس الأول في أكتوبر 2023 أكثر من 1200 إسرائيلي، ولا يزال 47 رهينة محتجزين، يُعتقد أن نحو 20 منهم على قيد الحياة.
في ظل هذا المشهد، يبدو أن غزة على أعتاب مرحلة أكثر دموية، وسط تحذيرات إنسانية متزايدة بأن أي عملية إخلاء أو تصعيد إضافي قد يفاقم مأساة السكان ويهدد حياة الرهائن على حد سواء.