الصليب الأحمر يتسلم رفات رهائن جدد

وسط ارتباك بشأن الهوية وتصاعد التوترات  

تسلمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الأربعاء، رفات اثنين آخرين من رهائن حركة حماس، وسط ارتباك متزايد بشأن هوية الجثث التي أعيدت إلى إسرائيل في إطار اتفاق الهدنة الأخير، الذي أوقف مؤقتًا الحرب المستمرة منذ عامين.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن الرفات الجديدة نُقلت إلى قواته في قطاع غزة، إلا أن تحقيقات الطب الشرعي كشفت أن إحدى الجثث التي سلمتها حماس سابقًا “لا تعود لأي من الرهائن المحتجزين في غزة”، ما زاد من الشكوك والاضطرابات حول تنفيذ الاتفاق.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الصحة في غزة أنها استلمت 45 جثة أخرى لفلسطينيين من الجانب الإسرائيلي، ليرتفع عدد الجثث المُعادة للدفن في غزة إلى 90 جثة.

وذكرت فرق الطب الشرعي أن بعض هذه الجثث تحمل “علامات سوء معاملة”، من بينها آثار تعذيب وتكبيل، بينما كانت جثث أخرى متحللة أو محترقة أو مشوهة.

وقال سامح حمد، عضو لجنة استلام الجثث في مستشفى ناصر بخان يونس، إن بعض الجثث وصلت “مكبلة اليدين والقدمين”، مضيفًا أن هناك أدلة على “إعدامات ميدانية”.

وفي إطار الهدنة، سلمت حماس حتى الآن ثماني جثث لرهائن خلال يومي الاثنين والثلاثاء، بعد ساعات من إطلاق سراح 20 رهينة على قيد الحياة. ومع استمرار تنفيذ بنود الاتفاق، لا تزال إسرائيل تنتظر استعادة جثث 28 رهينة آخرين.

وبينما نشرت وزارة الصحة في غزة صورًا لـ 32 جثة مجهولة الهوية لمساعدة الأهالي في التعرف على ذويهم، شددت على أن نقص معدات فحص الحمض النووي – بسبب القيود الإسرائيلية – اضطر المشارح إلى الاعتماد على السمات الجسدية والملابس لتحديد الهويات.

يأتي هذا التطور في وقت بالغ الحساسية، حيث تسود حالة من الترقب والقلق بشأن استقرار الهدنة، ومدى التزام الطرفين بتنفيذ بنودها، وسط استمرار المطالب الدولية بالتحقيق في ظروف مقتل واحتجاز الضحايا.