الشبيحة المسيحيين في سوريا

أحمد دعدوش يكتب

إذا أردتَ التحدث عن جرائم المليشيات الطائفية في سورية فلا تتجاهل المليشيات المسيحية التي وقفت مع النظام.
اذكر مثلا تحالف “حراس الفجر” الذي تشكل في 2015 من عدة مليشيات مسيحية بريف دمشق (موجودة سابقا)، وكان يقودها فادي عبد المسيح خوري وتعمل بأوامر من المخابرات الجوية وبدعم من الروس. سمّى مقاتلوها أنفسهم “مجاهدي الصليب”، وارتكبوا انتهاكات لا تقل بشاعة عن مجرمي الشيعة والعلويين.
هناك فصائل مسيحية أخرى سريانية وآشورية عملت تحت قيادة قسد في الشمال الشرقي، والتقارير توثق أيضا انتهاكاتها من عمليات النهب والسرقة “التعفيش” والاعتقال التعسفي والتعذيب والتجنيد القسري.
أضف إلى ما سبق آلاف المقاتلين المسيحيين الذين انضموا إلى عصابات الشبيحة في كل أنحاء سورية، وقوات الدفاع الوطني (اللجان الشعبية) المسيحية التي تشكلت بحجة تأمين المناطق المسيحية، وبعضها كان يعمل للتصدي فعلا للمتطرفين مثل داعش -وهذا حقهم- وبعضهم كان يمارس نفس جرائم الشيعة والعلويين.
في المقابل، لا ننسى وجود الكثير من المسيحيين في صف المعارضة، سياسيا وعسكريا، لكن الغالبية اختارت الحياد أو فضّلت الانحياز للنظام بحجة الاحتماء بما سمي حلف الأقليات ضد المعارضة السنّية.
وبما أن عدد المسيحيين في سورية أقل بكثير من العلويين فأثرهم لم يكن واضحا في الثورة، أما وجودهم الكثيف في لبنان فكان كفيلا بتشكيل مليشيات متطرفة ارتكبت كل أشكال المجازر في الحرب الأهلية، ولم يكن انحياز بعضها إلى إسرائيل أمرًا تستحي منه حتى ا