الشاباك الإسرائيلي يجند العشائر الفلسطينية ضد حماس
ربط اقتراح أمريكي نزع سلاح حماس بحلّ هذه الجماعات
- mabdo
- 27 أغسطس، 2026
- تقارير وترجمات
- الشباك, العشائر الفلسطينية, حماس
الرائد| أظهر تحقيق أجرته صحيفة هآرتس العربية أن الميليشيات الفلسطينية المسلحة أصبحت فعلياً امتداداً عملياتياً لجيش الدفاع الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) داخل قطاع غزة.
من خلال صور الأقمار الصناعية، ورسم الخرائط عبر وسائل التواصـل الاجتماعي، وشهادات من أفراد عسكريين، وثقت صحيفة هآرتس تعاوناً متعمقاً حيث توفر القوات الإسرائيلية غطاءً ودعماً مدفعياً وطائرات بدون طيار لجماعات وكيلة مناهضة لحماس.
أقر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو سابقاً بتفعيل هذه العشائر المحلية لمواجهة حماس، واصفاً توافق المصالح بأنه مفيد لأهداف الأمن الإسرائيلي.
وأضاف التقرير أن الشراكة أدت، بحسب شهود عسكريين، إلى تداخل مثير للقلق في الخطوط العملياتية.
وصف الجنود مشاهد لأفراد الميليشيات وهم يتجولون بحرية بالقرب من المواقع الإسرائيلية، ويستعرضون القوة، وينفذون عمليات عدالة موجزة.
في إحدى الحالات، روى جندي من جيش الدفاع الإسرائيلي أنه شهد نزاعاً قبلياً حيث أطلق مسلح النار على رجل آخر في ساقيه كعقاب مقبول بينما وقف الجنود في حالة صدمة.
كما أدلى ضابط في سلاح الجو الإسرائيلي بشهادات مفصلة حول حالات قيام مسلحين بمداهمة المناطق السكنية بشاحنات صغيرة، وإطلاق النار على المدنيين، ونهب المنازل، وحرق المباني، مع تكليف القوات الإسرائيلية بحماية المقاتلين خلال هذه الأعمال.
حدد التقرير ما لا يقل عن خمس قواعد نشطة للميليشيات تعمل في مناطق في غزة مثل بيت حانون، والشجاعية، ودير البلح، وخان يونس، ورفح.
تُظهر بيانات الأقمار الصناعية أنه في حين أن إعادة الإعمار على نطاق أوسع في جميع أنحاء غزة لا تزال متوقفة، فإن هذه المجمعات بالوكالة تتوسع بنشاط باستخدام الآلات الثقيلة والحواجز الخرسانية المحصنة ووحدات الإسكان المتنقلة، مع بعض المعدات التي ورد أنها تم توريدها مباشرة من إسرائيل.
تنتشر القوات، بما في ذلك الجماعات المعروفة باسم القوات الشعبية وقوة مكافحة الإرهاب، على طول خط الفصل، حيث تشن عمليات محددة الأهداف، وتستعيد البضائع المهربة، وتطرد السكان المحليين بالقوة من الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
ويشير التقرير إلى أن كبار مسؤولي الدفاع والقادة أقروا سراً بأن قادة الميليشيات الرئيسيين لم يكونوا أصحاب رؤى سياسية، بل كانوا شخصيات عصابات سابقة، أو تجار مخدرات، أو ضباط أمن سابقين يتصرفون بدافع الطموح الشخصي أو الانتقام من حماس.
تعتبر القيادة العسكرية شبكة الوكلاء إجراءً مؤقتاً ومحلياً للحفاظ على النظام في قطاعات محددة، مشيرة إلى أن الجماعات تفتقر إلى القدرة على البقاء عسكرياً دون حماية إسرائيلية مستمرة.
وقد أدى توسع المشروع إلى خلق احتكاك دبلوماسي كبير فيما يتعلق بجهود السلام.
في حين ربط اقتراح أمريكي نزع سلاح حماس بحلّ هذه الجماعات الوكيلة في آنٍ واحد، وانسحاب إسرائيلي، رفض نتنياهو هذه الشروط. وتواصل حماس رفضها لنزع السلاح طالما بقيت الميليشيات المسلحة المدعومة من إسرائيل نشطة.