السودان يرفض مقترحا أمريكيا يكرس سيطرة الدعم السريع ببعض المناطق

الخرطوم تمسكت بموقفها الذي يشترط انسحاب "الدعم السريع" من كل المواقع

الرائد- تحفظت الحكومة السودانية على مقترحات أمريكية تلقتها من مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، بشأن وقف إطلاق النار يستمر 90 يوما.

وتمسكت الخرطوم بموقفها الذي يشترط انسحاب قوات الدعم السريع من كل المواقع التي تنتشر فيها في أقاليم دارفور وكردفان والنيل الأزرق على 3 مراحل وتجميعها في نقاط محددة .

لكن كان المقترح الأمريكي الذي تضمنته الورقة المقدمة من مسعد بولس اقترح انسحابا محدودا.

ويعود موقف الخرطوم إلى قرار كان قد أتخذه مجلس الأمن والدفاع برئاسة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ويشترط انسحاب قوات الدعم السريع.

ورفضت مصادر رسمية الكشف عن تفاصيل النقاط الأمريكية الجديدة التي تحفظت عليها الخرطوم.

ونقلت قناة “الجزيرة” عن مصادر مطلعة أن وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم، وصل إلى القاهرة الأحد الماضي في زيارة غير معلنة وتلقى من مسعد بولس ورقة تحمل تعديلا على ورقته السابقة التي نصت على خطوات لعمليات الانسحاب وإعادة انتشار القوات عند الضرورة، مع إعطاء الأولوية في المرحلة الأولى لولايتي شمال دارفور وشمال كردفان.

وقالت منصة “العنوان 24” السودانية الرقمية القريبة من الحكومة أن مقترحات بولس تتضمن ترتيبات ميدانية تقود إلى تكريس مناطق نفوذ منفصلة على الأرض.

وبحسب المنصة فإن المقترح الجديد ينص على انسحاب قوات الدعم السريع من عدد من المدن، مقابل إعادة تموضعها داخل نطاقات جغرافية محددة أُطلق عليها اسم “نقاط التماس”، وهي آلية تحدد مناطق انتشار القوات وسيطرتها خلال فترة الهدنة التي تستمر 90 يوما.

وأوضحت أن المقترح، يتيح لقوات الدعم السريع الاحتفاظ بمواقعها في إقليم دارفور وأجزاء واسعة من كردفان، إلى جانب نطاق من الولاية الشمالية يمتد بمحاذاة دارفور حتى المثلث الحدودي مع مصر وليبيا، مقابل انسحابها من مناطق في ولاية النيل الأزرق.

ونقلت عن مصادر رسمية أن هذه الترتيبات لا تمثل مجرد وقف مؤقت للقتال، بل قد تؤدي عمليًا إلى تثبيت خريطة جديدة للسيطرة العسكرية، خصوصًا أن المقترح، لا يتضمن جدولا زمنيا واضحًا لإنهاء إعادة التموضع أو استعادة سلطة الدولة على تلك المناطق.

ووفقاً للمصادر ذاتها فإن غياب سقف زمني وضمانات ملزمة يعني تكريس مناطق نفوذ دائمة، ويفتح الباب أمام سيناريو تقسيم فعلي للسودان، على غرار تعدد مناطق السيطرة والنفوذ في ليبيا.

 

اترك تعليقا