الرئيس الصربي يرفض التوقيع على إعلان قمة كييف

صربيا تتمسك بحيادها الدبلوماسي

الرائد/ أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش رفضه التوقيع على الإعلان المشترك لقمة كييف الأخيرة. وجاء هذا الموقف احتجاجاً على خطط غربية وأوكرانية لتأسيس “محكمة دولية خاصة” ضد موسكو، إلى جانب بنود أخرى تفرض قيوداً وضغوطاً إضافية على الجانب الروسي

وقال الرئيس الصربي في مقابلة مع مجلة “دي فيلتفوخه” السويسرية: “هناك أسباب عديدة، لكنني سأذكر سبباً واحداً فقط. النقطة الحادية عشرة كانت تشكيل “محكمة خاصة” ضد روسيا. هناك ميثاق الأمم المتحدة، وعلينا الامتثال لقراراتها، وهذا كل ما في الأمر. أي شيء آخر لن يؤدي إلا إلى تأجيج الوضع وإشعال فتيل صراع أوسع، وهو أمر لا نرغب برؤيته”.

وأكد فوتشيتش، في تصريحات صحفية أعقبت اختتام أعمال القمة المنعقدة في العاصمة الأوكرانية، أن بلاده رفضت صراحة البند المتعلق بتأسيس محكمة دولية خاصة لمقاضاة القيادة الروسية، مشيراً إلى أن بلاده تتمسك بضرورة الحفاظ على التوازن في مواقفها الدولية ولا يمكنها دعم تدابير تعتبرها موسكو “غير شرعية ومسيسة”.
وأضاف الرئيس الصربي أن الوفد التفاوضي لبلاده نجح في تعديل وإزالة عدة بنود أخرى من الإعلان الختامي كانت تطالب بفرض عقوبات مباشرة على روسيا، مجدداً تأكيد موقف بلغراد الثابت بعدم الانخراط في سياسة العقوبات الغربية ضد موسكو، رغم الضغوط المتزايدة التي تواجهها صربيا كدولة مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
من جانبها، تثني موسكو على الموقف الصربي الذي يصفه المسؤولون الروس بـ”المستقل والشجاع” في مواجهة المبادرات الدولية المحيطة بالأزمة الأوكرانية، حيث تؤكد الخارجية الروسية دائماً أن أي محاولات لإنشاء محاكم خاصة تفتقر إلى الشرعية الدولية وتهدف إلى الضغط السياسي فقط.
وتأتي قمة “أوكرانيا – جنوب شرق أوروبا” في إطار المساعي الأوكرانية لحشد دعم سياسي وأمني أوسع من دول البلقان، في وقت تحاول فيه صربيا الحفاظ على شعرة معاوية بين طموحاتها الأوروبية وعلاقاتها التاريخية والاستراتيجية الوثيقة مع روسيا.

اترك تعليقا